وَهِيَ مكِّيَّة.
﷽
﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾
قال شعبة (^١) بن الحَجَّاجِ، عن سِمَاك، عَنْ خَالِدِ بْنِ عََرْعَرَة أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا وَشُعْبَةُ أَيْضًَا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَِّة، عَنْ أَبِي الطَُّّفَيْل، سمع عليًا. وَثَبَتَ أَيْضًٍا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ صَعِدَ مِنْبَرَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَاَ عَنْ سَنَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، إِلَّاَّ أَنْبَأْتُكُمْ بِذَلِكَ. فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ الْكَوَاءِ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، مَا مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: (وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا)؟ قال: الرَّيح [قال] (^٢): (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا)؟ قال: السحاب. [قال] (^٣): (فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا)؟ قال: السفن. [قال] (^٤): (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا)؟ قال: الْملائِكةُ (^٥).
وقد روي فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، فَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سََبَْرَة، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: جَاءَ صََبَِيَغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَنِي عَنْ (الذَِّّارِيَاتِ ذَرْوًا)؟ فقال: هِي الرَّيَاحِ، وَلَوْلاَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُه. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عَنْ (الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا) قال: هِي الْمُلاَئِكَةُ، وَلَوْلَاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُه. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عَنِ (الْجَارِيَاتِ يُسْرًا) قال: هِي السفن، وَلَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ مَا قُلْتُه. ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضَرَبَ مِائَةً، وَجَعَلَ فِي بَيْتٍ، فَلَمَّا بَرَأَ (^٦) [دعا به و] (^٧) ضَربهُ مِائَةً أُخْرَى، وَحَمَلُهُ عَلَى قَِتَب، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: امْنَعَ النَّاسَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ. فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ بِالْأَيْمَانِ الْغَلِيظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَجِدُ شَيْئًا. فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ عُمَرَ: مَا إِخَالُهُ إِلَّاَّ صِدْقَ، فَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَالَسَةِ النَّاسِ.
1 في أ: "سعيد".
2 زيادة من م.
3 زيادة من م.
4 زيادة من م.
5 رواه الطبري في تفسيره (٢٦/ ١١٥) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.
6 في م: "برد".
7 زيادة من م، أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout