وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: لا إِله إِلا الله، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عََبَِايَةِ بْنِ رِِبْعِي، عن علي: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: لا إِله إِلا الله، والله أَكْبَرُ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: يَقُول: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ تَقْوَى.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: لا إِله إِلا اللَّهُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: هِي: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مََعَْمََر عَنِ الزُّهْرِيِّ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: لا إِله إِلا الله.
(وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا): كان الْمُسْلِمُونُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانُوا أَهْلُهَا.
(وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) أَي: هُو عَلِيمُ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْخَيْرَ مَنْ يَسْتَحِقُّ الشَّرَّ.
وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سِوَّارٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاَءِ بْنِ زَبَرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ)، ولو حُمَيْتُمْ كَمَا حُمُّوا لِفَسَدِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ فَأَغْلَظُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَعْلَمَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَعَلِّمُنِي مِمَّا عَلِمَهُ اللَّهُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ عِنْدَكَ عِلْمَ وَقُرْآنَ، فَاقْرَأْ وَعُلِمَ مِمَّا عَلِمَكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ (^١).
وهذا ذكر الأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَقِصَّةِ الصُّلْحِ:
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَار، عَنِ الزُّهرِيِّ، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمَسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالاَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لاَ يُرِيدُ قِتَالًا وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ بِشْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ (^٢)، فقال: يا رسُول الله، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعْتُ بِمَسِيرِكَ فَخَرَجَتْ مَعَهَا الْعَُوَذّ الْمُطَافِيلَ، قَدْ لَبِسْتْ جُلُودُ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَلا تَدْخُلُهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةُ أَبَدًِا، وَهَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِمْ قَدْ قَدّمُوهُ إِلَى كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ! قَدْ أَكَلْتُهُمْ الْحَرْبَ، مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَ سَائِرِ
1 النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٥٠٥).
2 في ت: "بشر بن كعب الكلبي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout