بِهِ. وَقَالَ: كُنَّا ثَلاَثَةُ (^١) رجال وَتِسِعُ نِسْوَةً، وَفِينَا نَزَلَت: (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جُبَلَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^٢)، عن عَطَاء عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٣)، عن ابن عَباس: (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) يَقُول: لَو تَزِيلُ الْكُفَّارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، لِعَذْبِهِمْ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمَا بِقَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ.
وَقَوْلُهُ: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ)، وَذلك حِينَ أَبُوا أَنْ يَكْتُبُوا "بِسْمَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ"، وَأَبَوْا أَنْ يَكْتُبُوا: "هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"، (فَأَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى)، وهِي قول: "لا إِله إِلا اللَّه"، كَمَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُزْعَةَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَوَيْرٍ (^٤)، عن أَبِيهِ عَنِ الطُّفَيْلِ -يَعْنِي: ابْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (^٥) [رضي الله عنه] (^٦) -عن أبيه [أنه] (^٧) سمع رسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: "لا إله إلا الله".
وكذا روَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قَزْعَةَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَسَأَلْتُ أَبَا زَُرْعَة عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٨).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٩)، عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَمَرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسِهُ إِلَّاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابِهِ عَلَى اللَّهِ"، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ قَوْمًا فَقَالَ: ﴿إِِنَّهُمْ كَانُوا إِِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وقال الله جل ثناؤُهُ: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) وهي: "لا إِله إِلا الله، مُحَمَّدُ رَسُولُ اللَّهِ"، فَاسْتَكْبِرُوا عَنْهَا وَاسْتُكْبِرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ (^١٠) يَوم الْحُدَيْبِيَةِ، وَكَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ ..
وَكَذَا رَوَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ (^١١)، والظاهر أَنَّهَا مَدْرَجَةٌ مِنْ كَلَاَمِ الزُّهْرِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (كَلِمَةَ التَّقْوَى): الإخلاص. وقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: هِيَ لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَاَ شَرِيكَ، لَهُ لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
1 في م: "ثلاث".
2 في أ: "عن أبي هريرة".
3 في ت: "روى ابن أبي حاتم بسنده".
4 في أ: "ثور".
5 في ت: "كما روى ابن جرير بسنده عن أبي بن كعب".
6 زيادة من ت.
7 زيادة من ت، م.
8 تفسير الطبري (٢٦/ ٦٦) وزوائد عبد الله على المسند (٥/ ١٣٨) وسنن الترمذي برقم (٣٢٦٥).
9 في ت: "وروى بن أبي حاتم بسنده".
10 في أ: "قريش".
11 تفسير الطبري (٢٦/ ٦٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout