قَالَ ابْنُ هِشَامٍ (^١): حَدثَنِي مَنْ أَثَّقَ بِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (^٢)، عن ابن عُمَرَ قَالَ: بَايَعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ النَّحْوِيُّ: فَذَكَرَ وَكِيعً، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ أَبُو سِنَانٍ الْأَسَدِيُّ (^٣).
وقال أَبو بَكْر عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ إِلَى الْبَيْعَةِ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ انْتَهَى إِلَيْهِ أَبُو سِنَانٍ [الأَسَدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (^٤)، فقال: ابْسِطُّ يَدَكُ أُبَايِعُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "عَلامَ تَبَايِعُنِي؟ ". فَقَالَ أَبُو سِنَانِ: عَلَى مَا فِي نَفْسِك. هَذَا أَبُو سِنَانَ [بن] (^٥) وهب الأَسَدِّيُّ [رضِي الله عنه] (^٦) (^٧).
وقال البخارِي: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَمِعَ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا صَخْرُ [بْنُ الرَّبِيعِ] (^٨)، عن نافِع، قَال: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ عُمَرَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرَ لَاَ يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعُهُ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ لِلْقِتَالِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَانْطَلَقَ، فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهِيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٩) أسلم قَبَلَ عُمَرَ.
ثم قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ قَدْ تَفَرَّقُوا فِي ظِلَاَلِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحَدَّقُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ -يَعْنِي عُمَرَ-: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اُنْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسَ قَدْ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ، فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ فَخَرَجَ فَبَايَعَ.
وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي (^١٠) عمرو الأَدِيبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ دُحَيْمٍ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَذَكَرَهُ (^١١).
وقال الليث، عن أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ فَبَايَعْنَاهُ، وَعُمَرُ آخُذُ بِيَدِهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهِيَ سَمْرَةٌ، وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَلَاَ نَفَرٍ، وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ (^١٢).
وروى مُسلم عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ الشَّجَرَةِ وَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ (^١٣)، وأنا رَافِعُ
1 في أ: "شهاب".
2 في أ: "عن أبي بكر بن أبي مليكة".
3 السيرة النبوية (٢/ ٣١٦).
4 زيادة من أ.
5 زيادة من م، أ.
6 زيادة من م، أ.
7 ورواه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ١٣٧) من طريق الحميدي به.
8 زيادة من ت، أ.
9 في أ: "عبد الله بن عمر".
10 في أ: "ابن".
11 صحيح البخاري برقم (٤١٨٧).
12 صحيح مسلم برقم (١٨٥٦).
13 في م: "والناس يبايعون النبي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout