يَرُدُّ عَلِيًّ، قَالَ: فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكَلْتُكَ أُمّكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، نَزَرَتْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْك؟ قَالَ: فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمَتْ مَخَافَةُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِمَنَادٍ يُنَادِي: يَا عُمْرَ، أَيْنَ عُمَرُ؟ قَالَ: فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "نَزَلَتْ (^١) علي الليلة (^٢) سورة هِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) ".
ورواه البخارِي، والتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ مَالِكٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ (^٣)، وقال عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هَذَا إِسْنَادٌ مَدِينِي [جَيْدٌ] (^٤) لم نَجِدُهُ إِلاَّ عِنْدَهُمْ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: نَزَلَتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ) مَرْجَعهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لْقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ"، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَقَدْ بَيَّنَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ حتى بلغ: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥]، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ بِهِ (^٥).
وقال (^٦) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُجْمَعِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ أَحَدٌ (^٧) الْقَراءُ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنِ-قَال: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَنْفِرُونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجَفُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا)، قَال: فَقَالَ رَجُل مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَيُّ رَسُولَ اللَّهِ، وَفَتْحَ هُوَ؟ قَالَ: "إِي وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفْتَحَ". فَقُسِمْتُ خَيْبَرَ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّاَّ مِنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلُ سَهْمًا.
روَاه أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُجْمَعِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِهِ (^٨).
وقال (^٩) ابن جَرِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُزِيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ (^١٠): لما
1 في م: "نزل".
2 في ت، م: "البارحة".
3 المسند (١/ ٣١) وصحيح البخاري برقم (٤٨٣٣) وسنن الترمذي برقم (٣٢٦٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٤٩٩).
4 زيادة من م.
5 المسند (٣/ ١٩٧) وصحيح البخاري برقم (٤١٤٨) وصحيح مسلم برقم (١٧٨٦).
6 في ت: "وروى".
7 في ت: "أحب".
8 المسند (٣/ ٤٢٠) وسنن أبي داود برقم (٢٧٣٦).
9 في ت: "وروى".
10 في ت: "عن ابن مسعود قال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout