بْنُ مُحَمَّدٍ الدَُّّورِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^١)، عن المُسْتَمِرِ بْنَ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، حَتَّى أَتَى الْحَجُونَ، فَخَطَّ لِي خَطًَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ سَيِّدٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: "وَرَدَانِ": أَنَا أَرْحَلُهُمْ عَنْكَ. فَقَالَ: إِنِّي لَنْ يُجِيرُنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (^٢).
طريق أُخرى: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فِزَارَةَ الْعَبْسِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ -مَوْلِى عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ-عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْجِنِّ قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَمْعَكَ مَاءً؟ " قُلْت: لَيْسَ مَعِي مَاءً، وَلَكِنْ مَعِي إِدَاوَةٌ فِيهَا نَبِيذٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ: "تَمُرَةُ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ" فَتَوَضَّأَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ، بِهِ (^٣).
طريق أخرى: قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حِنْشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "يَا عَبْدُ اللَّهِ، أَمْعَكَ مَاءً؟ " قَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ (^٤) "اصبب علي". فتَوَضَّأَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا عَبْدَ اللَّهِ شَرَابٌ وَطَهُورُ" (^٥).
تفرد بهِ أَحْمَدُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، [بهِ] (^٦) (^٧).
طريق أُخرى: قَال الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ مِينَاءَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً وَفْدَ الْجِنِّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَنَفُّسُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: "نَعَيْتُ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ".
هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي الْمُسْنَدِ مُخْتَصَرًا (^٨)، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ "دَّلَائِلِ النُّبُوَّةَ"، فَقَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءً، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً وَفْدِ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَيْتُ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودً". قُلْت: اسْتَخْلَفَ. قَالَ: "مِنِّ؟ " قُلْت: أَبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ (^٩)، ثم مَضِى سَاعَةً فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نَعَيْتُ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودً". قُلْت: اسْتَخْلَفَ. قَالَ: "مِنِّ؟ " قُلْت: عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ] (^١٠). فسكت، ثُمّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: "نَعَيْتُ إِلَيَّ نَفْسِي". قُلْت: فَاسْتَخْلَفَ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ؟ " قُلْت: عَلِيَّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ" (^١١).
1 في أ: "عن عمير".
2 دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٢٣١).
3 المسند (١/ ٤٤٩)، وسنن أبي داود برقم (٨٤) وسنن الترمذي برقم (٨٨) وسنن ابن ماجه برقم (٣٨٤).
4 في م: "قال".
5 المسند (١/ ٣٩٨) وقد تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف.
6 زيادة من م.
7 سنن الدارقطني (١/ ٧٧) من طريق داود بن أبي هند عن عامر بن علقمة بن قيس. قال: قلت لعبد الله بن مسعود: أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ قال: لا، قال الدارقطني: "هذا الصحيح عن ابن مسعود".
8 المسند (١/ ٤٤٩).
9 في ت، م: "أبو بكر. قال: فسكت".
10 زيادة من م.
11 المعجم الكبير للطبراني (١٠/ ٨٢) وفيه ميناء بن أبي ميناء، كذاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout