وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى (^١)، عن ابن مَسْعُودٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَيْضًا (^٢).
طريق أُخرى: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَعِكْرِمَةُ قَالاَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو -وَلَعَلَّهُ قَدْ يَكُونُ قَالَ: الْبُكَالِيُّ-يُحَدِّثُهُ عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: اسْتَتْبِعْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فَخَطْ لِي خَطًّا فَقَالَ: "كُنْ بَيْنَ ظَهْرِ هَذِهِ لَاَ تَخْرُجُ مِنْهَا؛ فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجَتْ مِنْهَا هَلَكَتَ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ غَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ (^٣).
طريق أُخرى: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (^٤)، عن عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ؛ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: حَدَّثْتُ أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً وَفْدَ الْجِنِّ؟ قَالَ: أَجَل. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلّهُ، وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا، وَقَالَ: "لا تَبْرَحُ مِنْهَا" فَذَكَرَ مِثْلَ الْعََجَِاجّةِ السَّوْدَاءُ غَشِيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَذَعَرَ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الصُّبْحِ، أَتَانِي النَّبِيَّ (^٥) صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَنَمْتَ؟ " فَقُلْت: لاَ وَاَللَّهِ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ مِرَارًا أَنْ أَسْتَغِيثَ بِالنَّاسِ حَتَّى سَمِعْتُكَ تَقْرِعُهُمْ بِعَصَاكَ، تَقُولُ: "اجْلِسُوا" فَقَالَ: "لَو خَرَجْتُ لَمَ آمَنَ أَنْ يُخْطُفَكَ (^٦) بعضهم". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ رَأَيْتُ شَيْئًا؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ رَأَيْتُ رِجَالًا سُودًا مُسْتَشْعَرِينَ (^٧) ثِيَابا بَيَاضًا. قَال: "أُوَلَئِكَ جُنَّ نَصِيبَيْنِ سَأَلُونِي الْمَتَاعَ -وَالْمَتَاعَ: الزَّادَ-فَمُتَعَتَهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ حَائِلً، أَوْ بَعْرَةٍ أَوْ رُوْثَةٍ"-فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِي ذَلِكَ عَنْهُمْ؟ فَقَالَ: "إِنَّهُمْ لاَ يَجِدُونَ عَظْمًا إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ يَوْمَ أَكْلَ، وَلَاَ رَوْثًا إِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حُبُّهَا يَوْمَ أَكَلْتَ، فَلَا يَسْتَنِقِينَ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ بِعَظْمٍ وَلَا بَعْرَةٍ وَلَا رَوْثَةَ" (^٨).
طريق أُخرى: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَُوشَنْجِي، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ صَلاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اسْتَتْبِعْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنْ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ -خَمْسَةَ عَشَرَ بَنِي إِخْوَةَ وَبَنِي عَمّ-يَأْتُونَنِي اللَّيْلَةَ، فَأَقْرَأُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ"، فَانْطَلَقَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ، فَخَطَّ لِي خَطًّا وَأَجْلِسْنِي فِيهِ، وَقَالَ لِي: "لا تَخْرُجُ مِنْ هَذَا". فَبِتْ فِيهِ حَتَّى أَتَانِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ السِّحْرِ فِي يَدِهِ عَظْمُ حَائِلٍ وَرُوْثَةٍ حُمَِمَة فَقَالَ لِي: "إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى الْخَلَاَءِ فَلَاَ تَسْتَنِجُّ بِشَيْءٍ مِنْ هَؤُلَاَءِ". قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْت: لَأَعْلَمَنَّ عِلْمِي حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، فَذَهَبْتُ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ مَبْرِكَ (^٩) سِتِّين بَعِيرًا (^١٠).
طريق أخرى: قال الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسِ
1 في أ: "إسماعيل".
2 ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٨٠) من طريق موسى بن عبيدة الربذي، به.
3 لم أجده في دلائل النبوة وهو في المسند للإمام أحمد (١/ ٣٩٩).
4 في ت: "روى ابن جرير بسنده".
5 في م: "رسول الله".
6 في أ: "يختطفك".
7 في ت، أ: "مستثفرين".
8 تفسير الطبري (٢٦/ ٢١).
9 في أ: "منزل".
10 دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٢٣١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout