وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفََزَارِي، حَدَّثَنَا الأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الْخََضِْرِ بْنِ الْقَُوَّاسِ الْبُجَلِيِّ، عَنْ أَبِي سَخِيْلَةَ (^١) عن علِي، رضِيَ الله عنهُ قَال: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ). وسَأَفَسِرُهَا لَكَ يَا عَلِيًّ: "ما أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبْتُ أَيْدِيكُمْ (^٢) وَاللهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَُثَنِّيَ عَلَيه العُقُوبَةُ فِي الآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاَللَّهِ (^٣) تعَالى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ"
وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعََبَْدة، عَنْ أَبِي سُخََيلَةَ قَال: قَالَ عَلِيٌّ … فَذَكَرَ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا (^٤).
ثم روى ابن أَبِي حَاتِمٍ [نَحْوَهُ] (^٥) مَنْ وَجْهِ آخَرَ مَوْقُوفًا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جُحََيفَِة قَال: دَخَلْتُ عَلِى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يََعِيََه (^٦)؟ قال: فسألنَاهُ فَتَلا (^٧) هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) قَال: ما عَاقِبُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاَللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَُثَنِّي عَلَيْهِ العُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاَللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ (^٨) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى-عَنْ أَبِي بَُرْدَةَ، عَن مُعَاوِيَةَ-هُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ما مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ فِي جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ إِلَّاَّ كََفَّرَ الله عنه به مِنْ سَيِّئَاتِهِ" (^٩).
وقال أحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ (^١٠)، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكْفِّرُهَا، ابْتِلَاهُ اللَّهُ بِالْحََزَنِ لِيُكْفِّرَهَا" (^١١).
وقال (^١٢) ابن أبِي حَاتِم: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ -هُوَ الْبَصْرِيُّ-قَالَ فِي قَوْلِهِ: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) قال: لمَا نَزَلْتُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "وَاَلَّذِي نَفْسَ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ، مَا مِنْ خََدْش عُودٍ، وَلَاَ اخْتِلَاجَ عِرْقٍ، وَلَاَ عََثِْرَةَ قَدِمَ، إِلَّاَّ بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ" (^١٣).
وقال (^١٤) أَيضا: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيمْ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
1 في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".
2 في أ: "أيديكم ويعفو عن كثير".
3 في ت: "والله".
4 المسند (١/ ٨٥).
5 زيادة من أ.
6 في أ: "يصيبه".
7 في ت: "قبل".
8 في ت: "وروى".
9 المسند (٤/ ٩٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): "رجال أحمد رجال الصحيح".
10 في ت، م: "عن مجاهد، وروى أيضا".
11 المسند (٦/ ١٥٧).
12 في ت: "وروى".
13 ورواه هناد بن السري في الزهد برقم (٤٣١) من طريق إسماعيل بن مسلم به مرسلا.
14 في ت: "وروى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout