وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ (^١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -وَالأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنِّي تَارِكَ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضَلُّوا بَعْدِي، أَحَدِهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابَ اللَّهِ حَبَلٌ مَمْدُودٌ مَنْ (^٢) السماء إِلى الأَرْضِ، وَالآخَرِ عَتْرَتِي: أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَِرَّقا حَتى يَرَدا عَلِيَّ الْحَوْضُ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلِفُونِي فِيهِمَا"
تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ التِّرْمِذِيُّ (^٣) ثم قَال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا (^٤) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) قال: رأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجَّتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصَوَاءُ يَخْطُبُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضَلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ، وَعَتْرَتِي: أَهْلَ بَيْتِي"
تَفَرَّدَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا (^٦)، وقال: حَسَنُ غَرِيبٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْنُ أَرْقَمَ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ أُسَيْدَ.
ثم قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مََعَِينِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (^٧) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحَبُّوا اللَّهُ لَمَّا يَغْذُوكُمْ (^٨) مَنْ نَعَمِهِ، وَأَحَبُّونِي (^٩) بحب الله، وَأَحَبُّوا أَهْلُ بَيْتِي بِحَبِي"
ثم قَالَ (^١٠) حَسَن غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^١١).
وقد أَورَدَنَا أَحَادِيثُ أَُخََر عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] (^١٢)، بما أَغْنِى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمَنَّةُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَنَش قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ الْبَابِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مِنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي، وَمَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّمَا مِثْلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مََثَل سَفِينَةُ نُوحٌ،
1 في ت: "وروى الترمذي".
2 في ت: "بين".
3 سنن الترمذي برقم (٣٧٨٨).
4 في ت: "وروى الترمذي".
5 في ت: "عبد الله رضي الله عنه".
6 سنن الترمذي برقم (٣٧٨٦).
7 في ت: "وروى الترمذي أيضا عن ابن عباس".
8 في ت: "يغدوكم به".
9 في ت: "فأحبوني".
10 في ت: "وقال".
11 سنن الترمذي برقم (٣٧٨٩).
12 انظر تفسير الآية: ٣٣ من سورة لأحزاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout