وَالنَّسَائِيُّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَُبََيَدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ الثَّوْرِيِّ بِهِ (^١). ثم قال النَّسائِيُّ: "لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَيْرَ الْأَشْجَعِيِّ". وَلَيْسَ كَمَا قَالَ كَمَا رَأَيْتُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَُلَّيَة، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَُبَيْد، عَنْ حَُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بُرْدَة: قال أَبُو مُوسى: وَيَدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ-عَمَلُهُ، فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ: أَيْ رَبّ، وَعَزَّتُكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمِلْكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ! فَيَقُولُ لَهُ الْمِلْكُ: أَمَّا عَمِلْتُ كَذَا، فِي يَوْمِ كَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزْتُكَ، أَيْ رَبِّ مَا عَمِلْتُهُ. [قَال] (^٢) فإِذا فعَل ذَلِكَ خُتِم عَلَى فِيهِ -قَالَ الأَشْعَرِيُّ: فَإِنِّي لَأَحْسَبُ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخَذَهُ الْيُمْنَى.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهََيْر حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ لََهِِيعَةَ: قَالَ دَرّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (^٣) عَن أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَُرّف الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَدَ وَخَاصِمٌ، فَيُقَالُ: هَؤُلاَءِ جِيرَانَكَ، يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيَقُولُ: أَهْلِكَ [و] (^٤) عَشِيرَتُكَ؟ فَيَقُولُ: كَذَبُوا. فَيَقُولُ: احْلِفُوا فَيَحْلِفُونَ، ثُمَّ يَصِمْتُهُمُ اللَّهُ وَتَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتْهُمْ، وَيَدْخُلُهُمُ النَّارُ" (^٥).
وقال ابن أَبِي حَاتِم: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: سَمِعْتُ أَبِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَُبِيَْحٍ أَبِي الضُّّحِى، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الأَزْرَقِ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْهُ حِينَ، لَاَ يَنْطِقُونَ وَلَاَ يَعْتَذِرُونَ وَلَاَ يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤْذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ يُؤْذِنُ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، فَيَجْحَدُ الْجَاحِدُ بِشِرْكِهِ بِاَللَّهِ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَجْحَدُونَ شُهَدَاءَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، جُلُودُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَيَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُمْ الْأَفْوَاهُ فَتَخَاصُمُ الْجَوَارِحُ، فَتَقُولُ: (أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فَتَقَرُّ الأَلْسِنَةُ بَعْدَ الْجُحُودِ.
وَقَالَ (^٦) ابن أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَافِعِ أَبِي الْحَسَنِ -وَصْفَ رَجُلًاً جَحَدَ-قَال: فَيُشِيرُ اللَّهُ إِلَى لِسَانِهِ، فَيَرْبُو فِي فَمِهِ (^٧) حَتى يَمْلِأُهُ، فَلَاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْطِقَ بِكَلِمَةٍ، ثُمَّ يَقُولُ لِآرَابِهِ (^٨) كلها: تُكَلُّمِي وَاشْهَدِي عَلَيْهِ. فَيَشْهَدُ عَلَيْهِ سَمِعَهُ وَبَصَرُهُ وَجِلْدَهُ، وَفَرْجَهُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاهُ: صَنَعْنَا، عَمَلْنَا، فَعَلْنَا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيثُ كَثِيرَةً، وَآثَارٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةٍ يسَ: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥]، بما أَغْنِى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا.
1 صحيح مسلم برقم (٢٩٦٩)، والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٦٥٣).
2 زيادة من أ.
3 في ت: "وقال الحافظ أبو يعلى بإسناده".
4 زيادة من أ.
5 مسند أبي يعلى (٥٢٦٢)، ودراج عن أبي الهيثم، ضعيف.
6 في ت: "وروى".
7 في ت، س، أ: "فيه".
8 في أ: "لأركانه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout