عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةِ دَُعِي، مِنْ أَيِّهَا (^١) دعي، فَهَلْ يُدْعِى مِنْهَا كُلُّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نعم، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم".
وروَاه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، بِنَحْوِهِ (^٢).
وفيهما مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ (^٣)، عن سهل بْنُ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، باب مِنْهَا يُسَمَّى الرِّيَانِ، لَاَ يَدْخُلُهُ إِلَّاَّ الصَّائِمُونَ" (^٤).
وفي صحِيح مُسْلِم، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيَبْلُغُ -أَوْ: فَيَسْبِغُ الْوُضُوءَ-ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّاَّ فُتَحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاء". (^٥).
وقال (^٦) الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَُسََين، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عَن مُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ" (^٧).
ذكر سعة أبواب الْجَنَّةِ -نَسْأَلُ اللَّهُ الْعَظِيمُ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِهَا-:
فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضِي الله عنه] (^٨) فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الطَّوِيْلُ: "فَيَقُولُ اللَّهُ (^٩) يا مُحَمَّدُ، أَدْخَلُ مَنْ لَاَ حِسَابَ عَلَيْهِ (^١٠).
من أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأَخْرَ. وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ -مَا بَيْنَ عَضَادَتَيْ الْبَابِ-لَكُمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ-أَوْ هَجَرٍ وَمَكَّةَ". وَفِي رِوَايَةٍ: "مَكَّةَ وَبَصَرَى" (^١١).
وفي صحِيح مُسلِم، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ خُطْبَةً فَقَالَ فِيهَا: "وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ، مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيْظٌ مِنْ الزِّحَامِ" (^١٢).
وفي الْمُسْنَدِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مِثْلَهُ (^١٣).
وقال عبد بْنُ حُمَيْد: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاج، عَن أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً" (^١٤).
وقوله: (وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ) أي: طَابِتُ أَعْمَالُكُمْ وَأَقْوَالُكُمْ، وَطَابَ سَعْيُكُمْ فَطَابَ جَزَاؤُكُمْ، كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنَادَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: "إِنَّ الْجَنَّةَ لَاَ يَدْخُلُهَا إِلَّاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةً" وَفِي رِوَايَةٍ: "مُؤْمِنَةً". (^١٥).
1 في أ: "أيتهما".
2 المسند (٢/ ٢٦٨) وصحيح البخاري برقم (٣٦٦٦) وصحيح مسلم برقم (١٠٢٧).
3 في ت: "وفي الصحيحين".
4 صحيح البخاري برقم (١٨٩٦) وصحيح مسلم برقم (١١٥٢).
5 صحيح مسلم برقم (٢٣٤).
6 في ت: "وروى".
7 ورواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٢) من طريق إسماعيل بن عياش به، وشهر بن حوشب فيه كلام ولم يسمع من معاذ.
8 زيادة من أ.
9 في أ: "قال الله عز وجل".
10 في أ: "لا حساب عليه ولا ملامة".
11 صحيح البخاري برقم (٤٧١٢) وصحيح مسلم برقم (١٩٤).
12 صحيح مسلم برقم (٢٩٦٧).
13 المسند (٥/ ٣).
14 المنتخب برقم (٩٢٤) ودراج عن أبي الهيثم ضعيف.
15 رواه النسائي في السنن (٥/ ٢٣٤) من حديث أبي هريرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout