الْجُهَنِيُّ، وَأُمُّ قَيْسِ بِنْتُ مُحْصَنٍ.
وَلَهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لْيَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا -أَوْ: سَبْعَمِائَةِ أَلْفَ-آخِذٌَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَهُمْ وَآخِرُهُمْ الْجَنَّةَ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدَرِ". (^١).
وقال (^٢) أبو بَكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ (^٣) الباهلِي يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "وَعَدْنِي رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَاَ عَذَابً، وَثَلَاَثٌ حَثََيَات مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ" (^٤).
وكذا رواه الْولِيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ [و] (^٥) أَبِي الْيَمَانِ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَحُيّ (^٦) عن أَبِي أُمَامَةَ [رضِي الله عنه] (^٧) (^٨).
ورواه الطبرانِي، عنْ عُتْبَةَ بْنُ عََبْدٍ السُّلمي: "ثم يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا" (^٩).
وروى مِثله، عَنْ ثَوْبَانَ وَأَبِي سَعِيدٍ الأَنْمَارِيِّ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.
وَقَوْله: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) لم يَذْكُرُ الْجَوَابُ هَاهُنَا، وَتَقْدِيرُهُ: حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا، وَكَانَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مِنْ فَتْحِ الْأَبْوَابِ لَهُمْ إِكْرَامًا وَتَعْظِيمًا، وَتَلْقَتُهُمْ الْمَلَائِكَةُ الْخِزْنَةُ بِالْبَشَارَةِ وَالسَّلَامِ وَالثَّنَاءِ، لَا كَمَا تَلَقَّى الزَّبَّانِيَّةُ الْكُفْرَةُ بِالتَّثْرِيبِ (^١٠) والتَّأنِيبُ، فَتَقْدِيرُهُ: إِذَا كَانَ هَذَا سَعِدُوا وَطَابُوا، وَسُرّوا وَفَرَّحُوا، بِقَدْرِ كُلِّ مَا يَكُونُ لَهُمْ فِيهِ نَعِيمٌ. وَإِذَا حَذَفَ الْجَوَابُ هَاهُنَا ذَهَبَ الذِّهْنَ كُلُّ مَذْهَبٍ فِي الرَّجَاءِ وَالْأَمْلِ.
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ "الْوَاوَ" فِي قَوْلِهِ: (وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) وَاو الثَّمَانِيَةُ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةٌ، فَقَدْ أَبْعَدَ النَّّجِْعَة وَأَغْرَقُ فِي النَّزْعِ. وَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ كَوْنُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةً مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١١)، عن أَبِي هُرَيْرَةَ (^١٢) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ (^١٣)، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُِعِي مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرِّيَانِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا
1 صحيح البخاري برقم (٦٥٥٤) وصحيح مسلم برقم (٢١٩).
2 في ت: "وروى".
3 في ت: "عن أبي أمامة".
4 المصنف (١١/ ٤٧١) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٤٣٧) من طريق إسماعيل بن عياش به، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
5 زيادة من أ.
6 في أ: "يحيى".
7 زيادة من أ.
8 رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٨٧).
9 المعجم الكبير (١٧/ ١٢٦، ١٢٧).
10 في أ: "بالذم".
11 في ت: "فروى البخاري ومسلم".
12 في أ: "أبي هريرة رضي الله عنه".
13 في أ: "أبواب ثمانية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout