قَوْمًا يُذْنَبُونَ فَيُغْفِرُ لَهُمْ".
هكذا (^١) رواه الإِمامُ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَالتِّرْمِذِيِّ جَمِيعًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ (^٢). ورواه مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي صَرْمَةَ -وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِي-عَنْ أَبِي أَيُّوبَ بِهِ (^٣).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النَُّّكرِي قَال: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَفَّارَةُ الذَّنْبِ (^٥) الندامة"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَوْ لَمْ تَذْنَبُوا لِجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يَذْنُبُونَ، فَيُغْفِرُ لَهُمْ" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ (^٦).
وقال عبد الله ابنُ الإِمَامِ أَحْمَدُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النََّّرسِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَةُ الرَّازِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ اللَّهُ يُحِبُّ الْعَبْدُ الْمُفْتِنُ التَّوَابُ". لَمْ يُخْرُجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٧).
وقال (^٨) ابن أبِي حَاتِم: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ -عَلَيْهِ لِعَائِنِ اللَّهِ-قَالِ: يَا رِبِّ، إِنَّكَ أَخْرَجْتْنِي مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ آدَمَ، وَإِنِّي لَاَ أَسْتَطِيعُهُ إِلَّاَّ بِسُلْطَانِكَ. قَالَ: فَأَنْتَ مُسَلِطٌ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي. قَالَ: لاَ يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ إِلَّاَّ وَلَدَ لَكَ مِثْلُهُ. قَالَ: يَا رَبُّ، زِدْنِي. قَالَ: أَجْعَلُ صُدُورَهُمْ مَسَاكِنَ لَكُمْ، وَتَجْرُونَ مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ. قَالَ: يَا رَبُّ، زِدْنِي. قَالَ: أَجْلَبُ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرِجْلِكَ، وَشَارَكِهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَعَدِّهُمْ وَمَا يَعُدُّهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّاَّ غُرُورًا. فَقَالَ آدَمُ [عَلَيهِ السَّلاَمُ] (^٩) يا رب، قَدْ سَلَّطْتُهُ عَلِيًّ، وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ [مِنْهُ] (^١٠) إلا بك. قَال: لاَ يُولِدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّاَّ وَكَّلْتُ بِهِ مَنْ يَحْفَظُهُ مِنْ قُرْنَاءِ السُّوءِ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي. قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشَرٌ أَوْ أَزْيَدَ، وَالسَّيِّئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمَحُوهَا. قَالَ: يَا رَبُّ، زِدْنِي. قَالَ: بابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَا كَانَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي. قَال: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
وقال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ نَافِعٌ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي حَدِيثِهِ قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ مَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِمَّنْ افْتَتَنَ صَرْفًا وَلَاَ عَدْلًا وَلَاَ تَوْبَةَ، عَرَفُوا اللَّهُ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ لِبَلَاَءِ أَصَابَهِمْ. قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَفِي قَوْلِنَا وَقَوْلُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ: (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنُزِلَ إِِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ)
1 في س: "كذا".
2 المسند (٥/ ٤١٤) وصحيح مسلم برقم (٢٧٤٨) وسنن الترمذي برقم (٣٥٣٩).
3 صحيح مسلم برقم (٢٧٤٨).
4 في أ: "ابن عباس رضي الله عنهما".
5 في أ: "الذنوب".
6 المسند (١/ ٢٨٩).
7 زوائد عبد الله على المسند (١/ ٨٠).
8 في ت: "وروى".
9 زيادة من ت، س، أ.
10 زيادة من ت، س، أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout