اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْك بِقَتْلِي لِأَجْلِ هَذَا الَّذِي اُدَّعَيْت عَلَيْهِ، وَإِنِّي لَصَادِقٍ فِيمَا اُدَّعَيْتُ وَلَكِنِّي كُنْتُ قَدْ اغْتَلْتُ أَبَاهُ وَقَتَلْتُهُ، وَلَمْ يُشْعِرْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فَأَمَرَ بِهِ دَاوُد [عَلَيهِ السَّلامُ] (^١) فقَتَل.
قال ابْنُ عَبَّاس: فَاشْتَدَّتْ هَيْبَتُهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ)
وقوله: (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ) قال مُجَاهِد: يَعْنِي: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ وَالْفِطْنَةُ. وَقَالَ مَرَّةً: الْحِكْمَةُ وَالْعَدْلُ. وَقَالَ مَرَّةً: الصَّوَابُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كِتَابُ اللَّهِ وَاتِّبَاعِ مَا فِيهِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: (الْحِكْمَةَ) النبوة.
وقوله: (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) قال شرِيحُ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيُّ فَصْلُ الْخَطَّابُ: الشُّهُودُ وَالأَيْمَانُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: شَاهِدَانِ عَلَى الْمُدَّعِي أَوْ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ الَّذِي فَصَلَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ -أَوْ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ وَالصَّالِحُونَ-وَهُوَ قَضَاءُ هَذِهِ الْأَمَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَذَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: هُوَ إِصَابَةُ الْقَضَاءِ وَفَهْمَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ الْفَصْلُ فِي الْكَلَامِ وَفِي الْحُكْمِ (^٢)
وهذا يَشْمَلُ هَذَا كُلُّهُ وَهُوَ الْمُرَادُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ (^٣) ابن أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شُبَّةَ النُّمَيْرِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلاَلِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ (^٤) عَن أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ: "أَمَّا بَعْد" دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ فَصْلُ الْخِطَّابِ.
وَكَذَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَصْلُ الْخَطَّابُ: "أمَّا بَعْدَ".
1 زيادة من س، ت، أ.
2 في ت: "في القضاء والحكم".
3 في ت: "ورواه".
4 في ت: "بإسناده".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout