رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِيمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: "رب، اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي". فَصَلَّى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، فَقَرَأَ فِيهِنَّ الْبَقَرَةَ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ، وَالْمَائِدَةُ -أَوِ الْأَنْعَامُ (^١) --شك شعبة-هذا لَفْظُ أَبِي دَاوُد. (^٢)
وقال النَّسائِي: "أَبُو حَمْزَةَ عِنْدَنَا: طَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَهَذَا الرَّجُلُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ صِلَةً". كَذَا قَالَ. وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَمِّ حُذَيْفَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، [وَاَللَّهُ أَعْلم]. (^٣) فَأَمَّا رِوَايَةُ صِلَةُ بْنُ زُفَرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، فَإِنَّهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْمَلْكُوتِ وَالْجُبْرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعُظْمَةِ.
وَقَالَ (^٤) أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَُمَيَْد، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قُمْتُُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، لَاَ يَمُرُّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقْفٌ فَسَأَلَ، وَلَا يَمُرُّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقْفَ فَتَعَوَّّذ. قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: "سُبْحَانَ ذِي الْجُبْرُوتِ وَالْمَلْكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعُظْمَةِ". ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةَ سُورَةً.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالنَّسَائِيِّ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهِ. (^٥)
[آخر تفسِيرُ سُورَةُ "يس" وَلِلَّهِ الْحَمْدُ أَوَّلًاً وَآخِرًُا وَظَاهِرًٌا وَبَاطِنًَا] (^٦)
1 في ت: "والأنعام".
2 سنن أبي داود برقم (٨٧٤) والشمائل للترمذي برقم (٢٦٠) وسنن النسائي (٢/ ١٩٩).
3 زيادة من س.
4 في ت: "وروى".
5 سنن أبي داود برقم (٨٧٣) والشمائل للترمذي برقم (٢٩٦) وسنن النسائي (٢/ ١٩١).
6 زيادة من س.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout