عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي أَمْرِ الْقَتِيلِ قَبْلَ نُزُولِ الْقَسَامَةِ فِي التَّوْرَاةِ.
بِسْطُ الْقِصَّةِ] (^١) -كما قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمَ-:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ (^٢) عَبَيْدَةُ السلمَانِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَقِيمًٌا لَاَ يُولَدُ لَهُ، وَكَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ (^٣) ابن أَخِيهِ وَارِثُهُ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ لَيْلًا فَوَضَعَهُ عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَصْبَحَ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَسْلِحُوا، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ إِلَى (^٤) بعض، فَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ وَالنَّهَى: عَلامٌ يُقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ فَأْتُوْا مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلامُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (إِِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) قال: فلو لمْ يَعْتَرِضُوا [الْبَقَرِ] (^٥) لأَجْزَأْتَ عَنْهُمْ أَدْنِى بَقَرَةً، وَلَكِنَّهُمْ (^٦) شددوا فَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْبَقَرَةِ الَّتِي أَمِرُوا بِذَبْحِهَا فَوَجَدُوهَا عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ بَقَرَةُ غَيْرِهَا، فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَاَ أَنْقِصُهَا مِنْ مِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًا، فَأَخَذُوهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَبًَا فَذَبَحُوهَا، فَضَرَبُوهُ بِبَعْضِهَا فَقَامَ فَقَالُوا: مَنْ قَتَلِكَ؟ فَقَالَ: هَذَا، لِابْنِ أَخِيهِ. ثُمَّ مَالَ مَيِّتًا، فَلَمْ يُعْطِ مِنْ مَالِهِ شَيْئًٌا، فَلَمْ يُورَثْ قَاتِلٌ بَعْدَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ (^٧) بنَحْو مِنْ ذَلِكَ (^٨) والله أعلم.
وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، بِهِ.
وَرَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -هُوَ الرَّازِي-عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، بِهِ. وَقَالَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي تَفْسِيرِهِ: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (إِِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) قال: كَانَ رَجُلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ غَنِيًٌّا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَكَانَ لَهُ قَرِيبٌ وَكَانَ وَارِثُهُ، فَقَتَلَهُ لِيَرِثَهُ، ثُمَّ أَلْقَاهُ عَلَى مَجْمَعِ الطَّرِيقِ، وَأَتَى مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ قَرِيبِي قُتِلَ وَإِنِّي إِلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنِّي لَا أَجِدُ أَحَدًٌا يُبَيِّنُ [لِي] (^٩) مَنْ قَتَلَهُ غَيْرَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ. قَالَ: فَنَادَى مُوسَى فِي النَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشَدُ اللَّهُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذَا عُلِمَ إِلَّاَّ بَيْنَهُ لَنَا، [قَال] (^١٠): فلم يَكُنْ عِنْدَهُمْ عِلْمَ، فَأَقْبَلَ الْقَاتِلُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ فَاسْأَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يُبَيِّنَ لَنَا، فَسَأَلَ رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: (إِِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) فَعَجَبُوا مَنْ
1 زيادة من جـ، ط، ب، و.
2 في جـ: "بن".
3 في ط، ب: "وكان له".
4 في جـ: "على".
5 زيادة من ب.
6 في جـ: "ولكن".
7 في جـ: "عبدة".
8 تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٢١٤) وتفسير الطبري (١/ ٣٣٧).
9 زيادة من ط، ب، أ، و.
10 زيادة من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout