اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: "الْأَمَانَةُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ" (^١). إسناده جَيْد، وَلَمْ يُخْرُجُوهُ.
وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَانَةِ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (^٢):
حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدُهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا "أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرٍ (^٣) قلوب الرِّجال، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنَ فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَةِ". ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأَمَانَةِ، فَقَالَ: "ينَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتَقْبِضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظُلُّ أَثَرُهَا مِثْلُ أَثَرِ [الْوَكْتِ، فَتَقْبِضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظُلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرَ] (^٤) الْمَجِل كَجَمْرِ دَحْرَجْتِهِ [عَلَى رَجُلكَ، تَرَاهُ مَُنْتَبَرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءً". قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ حَصَىٌّ (^٥) فَدَحَرَجَهُ] (^٦) على رجله، قَال: "فَيَصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًاً أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدُهُ وَأَظْرَفُهُ وَأَعْقَلَهُ. وَمَا فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ. وَلَقَدْ أَتَى عََلَيَّ زَمَانَ وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، إِنْ كَانَ مُسْلِمًا لِيُرُدِّنَهُ عَلَى دِينِهِ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لِيُرُدِّنَّهُ عَلِيَّّ سَاعِيَهِ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ مِنْكُمْ إِلَّاَّ فُلَاَنًا وَفُلَاَنَا".
وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، بِهِ (^٧).
وقال (^٨) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لََهِِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ (^٩) الحَضرمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعْ إِذَا كَُنَّ فِيك فَلاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظ أَمَانَةُ، وَصِدْق حَدِيثٌ، وَحُسْن خَلِيقَةُ، وَعِفَّة طُعمةُ".
هكذا روَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (^١٠).
وقد قال الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَاَفُ الْمِصْرِيُّ (^١١)، حَدثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لََهِِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ حَُجََيرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَرْبَعُ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَاَ عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةً، وَصُدِّقَ حَدِيثٌ، وَحَسَنٌ خَلِيقَةً، وَعِفَّةُ طَعْمَةَ". فَزَادَ فِي الإِسْنَادِ: "ابْنِ حُجَيرَةَ"، وَجَعَلَهُ مَنْ (^١٢) مسند ابْنُ عُمَرَ (^١٣).
1 تفسير الطبري (٢٢/ ٤٠).
2 في ت: "الذي في الصحيحين".
3 في أ: "صدر".
4 زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
5 في ت، أ: "حصاة".
6 زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
7 المسند (٥/ ٢٨٣) وصحيح البخاري برقم (٦٤٩٧) وصحيح مسلم برقم (١٤٣).
8 في ت: "وروى".
9 في أ: "زيد".
10 المسند (٢/ ١٧٧).
11 في ف، أ: "المقري".
12 في أ: "في".
13 مجمع الزوائد (٤/ ١٤٥) وقال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout