سُلَيْمَانُ الضََّّبِّيّ، عن علِيِّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ (^١): إذا مَرَرْتُمْ بِالْمَسَاجِدِ فَصَلُّوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم (^٢). وأمَّا الصَّلاةُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَدْ قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَمََنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَعَ (^٣) الشافِعِي، رَحِمَهُ اللهُ (^٤). وأَمَّا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ فَلَا تَجِبُ فِيهِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهَلْ تُسْتَحَبُّ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ.
وَمِنْ ذَلِكَ (^٥) الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ: فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَفِي الثَّالِثَةِ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ، وَفِي الرَّابِعَةِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَاَ تَفْتُنَّا بَعْدَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا مَُطَرَّف بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مََعَْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ (^٦) سهل بْن حُنَيف أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى سِرًّا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَيَخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ، وَفِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ سِرًّا فِي نَفْسِهِ (^٧)
ورواه النَّسائِي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ نَفْسِهِ أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ، فَذَكَرَهُ (^٨).
وهذا من الصَّحَابِيُّ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ فِي الصَّلَاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ … فَذَكَرَهُ (^٩).
وهكذا رُوي عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالشَّعْبِيُّ.
وَمِنْ ذَلِكَ (^١٠): في صلاةِ العِيد: قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي (^١١): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَُّّسْتَوَائِي، حَدَّثَنَا حَمَّاد بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^١٢) علقمَة: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةُ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يَوْمًا قَبْلَ الْعِيدِ (^١٣)، فقال لهم: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا، فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَبْدَأُ فَتُكَبَّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتَحُ بِهَا الصَّلَاةُ، وَتَحَمَّدُ رَبُّكَ وَتُصَلِّي عَلَى
1 في ت: "وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال".
2 فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (٨٠).
3 في ت، أ: "منهم".
4 في ت، أ: "مع الشافعي وأحمد، رحمهما الله".
5 في ت: "ومنه".
6 في ت: "فروى الشافعي، رحمه الله، بإسناده عن".
7 الأم (١/ ٢٣٩).
8 سنن النسائي (٤/ ٧٥).
9 فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم (٩٤).
10 في ت: "ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم".
11 في ت: "روى القاضي إسماعيل".
12 في ت: "بن".
13 في ت، أ: "عقبة صلى العيد يوما".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout