إِسْرَائِيلَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب قَال: خَطَبَنَا بِفَارِسٍ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)، فقال: أَنْبَأَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هَكَذَا أَنْزَلَ. فَقُلْنَا -أَوْ: قَالُوا -يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلمِنَا السَّلَاَمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاَةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: "اللهُم، صل عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٌ، كَمَا رَحِمْتُ آلَ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ، [وَبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ] (^١) (^٢).
فيستَدل بهَذَا الْحَدِيثُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ التَّرْحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، كَمَا هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: وَيُعَضِّدُهُ حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي قَالَ: اللَّهُمَّ، ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَاَ تَرْحَمُ مَعَنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لْقَدِّ حَجَرَتُ (^٣) واسعا".
وحَكِى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ مَنْعَهُ، قَالَ: وَأَجَازَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ.
حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤) قال: سَمعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٥) صلى الله عليه وسلم يَقُول: "مَنْ صَلى عَلي صَلاَةً لَمْ تَزُلْ الْمَلَاَئِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلِيًّ، فََلْيُقِلَّ عبد مِنَ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثُرَ".
ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، بِهِ (^٦).
حديث آخر: قَالَ (^٧) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَيُونُسُ -هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ -قَالاَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، حَتَّى خَفْتَ -أَوْ: خَشِيْتُ -أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ تَوَفَّاهُ أَوْ قَبَضَهُ. قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "ما لَكَ يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيل، عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، قَالَ لِي: أَلَاَ أُبْشِّرُكَ؟ إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: مََنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمََنْ سَلَّمَ عليك سلمتُ عَلَيْهِ" (^٨).
طريق أخرى: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: خَرَجَ (^٩) رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ، فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَخَرَ سَاجِدًا، فَأَطَالَ
1 زيادة من ت، أ، والطبري.
2 تفسير الطبري (٢٢/ ٣١).
3 في أ: "تحجرت".
4 في أ: "عبد الله".
5 في ف: "رسول الله".
6 المسند (٣/ ٤٤٥) وسنن ابن ماجه برقم (٩٠٧).
7 في ت: "وروى".
8 المسند (١/ ١٩١)
9 في هـ: "قال" وفي ت، ف، أ: "قام" والمثبت من المسند.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout