هَانِئِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ (^١)، عن فَضالة بْنُ عُبَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنه، قَالَ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ، لَمْ يَمْجِدْ اللَّهُ وَلَمْ يَصِلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "عَجل هذا". ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ لِيَدَّعَُ [بَعْدُ] (^٢) بما شاء" (^٣).
وكذا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمُهَيَّمَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لا صَلاَةَ لِمَنْ لَاَ وُضُوءَ لَهُ، وَلَاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَصَلْ عَلَى النَّبِيِّ، وَلَاَ صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُحِبَّ الْأَنْصَارُ (^٤).
ولكن عَبْد الْمُهِيمَنَّ هَذَا مَتْرُوكً. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَخِيهِ "أُبَيِّ بْنِ عَبَّاسٍ"، وَلَكِنْ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ (^٥). وإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ رِوَايَةِ "عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الأَعْمَىِّ، عَنْ بُِرَيدَةِ قَالَ: قُلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتَكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكَاتُكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتُهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيدٌ".
أَبُو دَاوُد الأَعْمَىُّ اسْمُهُ: نُفِيعُ بْنُ الْحَارِثِ، مَتْرُوكٌ (^٦).
حديث آخر مَوْقُوفٌ: رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَلاَثَتُهُمْ عَنْ نُوْحِ بْنِ قَيْسٍ: حَدَّثَنَا سَلامَةُ الْكِنْدِيُّ: أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يَعْلَمُ النَّاسَ هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ الْمَدَْحَُوَّات، وَبَارِئُ الْمَسْمُوكَاتِ، وََجَبَّار القلوب على فطْرَتِهَا شِقِيهَا وَسَعِيدُهَا. اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ، وَرَأْفَةٌ تَحْنُنُكَ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، الْخَاتَمُ لِمَّا سَبَقَ، وَالْفَاتِحُ لِمَّا أَغْلَقَ، وَالْمُعَلَّنُ الْحَقَّ بِالْحَقِّ، وَالدَّامِغِ جِيِّشَاتُ الْأَبَاطِيلِ، كَمَا حَُمِّل فَاضْطَلَعْ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِكَ، مُسْتَوْفِزًا فِي مَرْضَاتِكَ، غَيْرَ نََكُلٍ فِي قَدَم، وَلاَ وَهُنَّ فِي عَزْمٍ، وَاعِيًا لِوَحِيك، حَافِظًا لِعَهْدِكَ، مَاضِيًا عَلَى نَفَاذِ أَمْرِكَ، حَتَّى أَوْرَى قَبْسًا لِقَابِسِ، آلاَءِ اللَّهِ تَصِلُ بِأَهْلِهِ أَسْبَابَهُ، بِهِ هُدَيْتُ الْقُلُوبَ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَالإِثْمِ، [وَأَقَامَ] (^٧) مُوضَحَّاتُ الأَعْلامِ، وَمَُنَِيَرَاتُ الإِسْلَاَمِ وَنَائِرَاتِ الْأَحْكَامِ، فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَخَازَنَ عِلْمُكَ الْمَخْزُونَ، وَشَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ، وَبَِعِيْثُِك نِعْمَةً، وَرَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةُ. اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مُِفَسَحََاتٌ فِي عَدْلِكَ، وَاجَزُهُ مُضَاعَفَاتُ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ. مُهَنََّّآتٍ لَهُ غَيْرُ مُكَدَّرَاتٍ، مِنْ فَوْزِ ثَوَابِكَ الْمَعْلُولِ، وَجُزِيلِ عَطَائِكَ الْمَجْمُولِ. اللَّهُمَّ، أَعَلَّ عَلَى بِنَاءِ الْبَانِينَ
1 في أ: "الحسيني".
2 زيادة من ف، أ، والمسند.
3 المسند (٦/ ١٨) وسنن أبي داود برقم (١٤٨١) وسنن الترمذي برقم (٣٤٧٧) وسنن النسائي (٣/ ٤٤).
4 سنن ابن ماجه برقم (٤٠٠) وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٦٧) "هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن".
5 المعجم الكبير للطبراني (٦/ ١٢١).
6 المسند (٥/ ٣٥٣).
7 زيادة من ت، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout