وَقَالَ هَاهُنَا: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا) وقَدِّ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (^١):
حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِك، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْهُ امْرَأَةً فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وََهَِبِتُّ نَفْسِي لَكَ. فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوّجنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تَُصَدْقَهَا إِيَّاهُ"؟ فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّاَّ إِزَارِي هَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ أَعْطَيْتَهَا إِزَارَكَ جَلَسْتَ لَاَ إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمَسُ شَيْئًا". فَقَالَ: لاَ أَجِدُ شَيْئًا. فَقَالَ: "التَّمَسُ وَلَوَخَاتُمَا مِنْ حَدِيدٍ" فَالْتَمَسُ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ؛ سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا -لسُّوَرِ يُسَمِّيهَا -فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: "زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ".
أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ (^٢).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ (^٣)، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ، سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ (^٤): كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ جَالِسًا وَعِنْدَهُ ابْنَةً لَهُ، فَقَالَ أَنَسٌ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِيّ حَاجَةُ؟ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: مَا كَانَ أَقَلُّ حَيَاءِهَا. فَقَالَ: "هِي خَيْرٌ مِنْك، رَغَبْتُ فِي النَّبِيِّ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا".
انْفَرُدُ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ حَدِيثِ مَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ [الْعَطَّارِ] (^٥)، عن ثابِتِ البُنَانِّي، عن أنَس، بِهِ (^٦).
وقال (^٧) أحْمِد أَيْضا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سِِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْأْنُسُ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةٌ لِي كَذَا وَكَذَا. فَذَكَرْتُ مِنْ حَسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَآثَرْتُكَ بِهَا. فَقَالَ: "قَدْ قَبِلْتُهَا". فَلَمْ تَزُلْ تَمَدَّحُهَا حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَمْ تَصْدَعْ وَلَمْ تََشْتَك شَيْئًٍا قَط، فَقَالَ: "لا حَاجَةُ لِي فِي ابْنَتِكَ". لَمْ يُخْرُجُوهُ (^٨).
وقال (^٩) ابن أبِي حَاتِم: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مَُزََاحِمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ -يَعْنِي: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ -عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الَّتِي وَهَبْتُ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْلَةَ بِنْتُ حَكِيمٍ (^١٠).
وقال ابن وهب، عَنْ سَعِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ أَبِي الزِِّّنَاد، عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ الأَوْقَصِ، مِنْ بَنِي سُلَيم، كَانَتْ مِنَ اللَّاَتِي وََهَبْن أَنْفُسُهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم (^١١).
وفِي رِوَايَة لهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: كُنَّا نَتَحَدِّثُ أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتُ حَكِيمِ
1 في ت: "وقد روى البخاري ومسلم".
2 المسند (٥/ ٣٣٦) وصحيح البخاري برقم (٥١٣٥) وصحيح مسلم برقم (١٤٢٥) ولكنه عند مسلم من طريق يعقوب وعبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن عيينة والدراوردي وزائدة كلهم عن أبي حازم بنحوه.
3 في أ: "عثمان".
4 في ت: "وروى البخاري أن ثابتا قال".
5 زيادة من أ.
6 المسند (٣/ ٢٦٨) وصحيح البخاري برقم (٥١٢٠).
7 في ت: "وروى".
8 المسند (٣/ ١٥٥).
9 في ت: "وروى".
10 ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٥٥) من طريق منصور بن أبي مزاحم، به.
11 رواه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٢٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout