غَدَاةٌ، وَعَلَيْهِ مِرْط مُرَحَّل من شَعْر أَسْوَد، فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةٌ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيَّ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: (إِِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا).
ورواه مُسلم عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ (^١)، به. (^٢)
طريق أُخرى: قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُِرَيجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ -يَعْنِي: ابْنَ حََوْشَب -عن عمٍّ له قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلِىٍّ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَحَبّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَتُهُ وَأَحَبُّ النَّاسُ إِلَيْهِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسْنًا وَحُسَيْنًا، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: "اللهم، هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهَبَ عَنْهُمُ الرَّجْسُ وَطُهْرَهُمْ تَطْهِيرًا". قَالَتْ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مَنْ أَهْلِ بَيْتِكِ؟ فَقَالَ: "تَنَحّي، فإِنَّكَ عَلى خَيْر".
حَدِيث آخَر: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا بَكْرُ (^٣) بْن يَحْيَى بْنُ زََبّان العَنزِيّ، حَدَّثَنَا مِنَْدٌَل، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةَ: فِيّ، وَفِي عَلِيٍّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَفَاطِمَةُ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (^٤).
قد تَقَدِّم أَنَّ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ رَوَاهُ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، كَمَا تَقَدَّمَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ الْعَِجِْلِيِّ، عَن عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْقُوفًا، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا بُِكَِيْر بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةٌ فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: "رب، هَؤُلاَءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي" (^٥)
حديث آخر: وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنِي زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ، وَشَُجَاعُ بْنُ مََخَْلَدٍ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ عُلَيَّة -قال زهير: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو حََيَّان، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حََيَّان قَال: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُِصَينُ بْنُ سَبَْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٦) إِلى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنِ: لَقَدْ لَقِيتََ يَا زَيْدٌُ خَيْرًُا كَثِيرًُا [رَأَيْتََ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعْتَُ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَُ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، لَقَدْ لَقِيتُ يَا زَيْدٌ خَيْرًٌا كَثِيرًُا] (^٧)؛ حَدّثنا يا زَيْدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ: يَا بْنُ أَخِي، وَاَللَّهِ لَقَدْ
1 في أ: "بشير".
2 تفسير الطبري (٢٢/ ٥) وصحيح مسلم برقم (٢٠٨١).
3 في ف: "بكير".
4 تفسير الطبري (٢٢/ ٥).
5 رواه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٧) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨٤٣٩) من طريق أبي بكر الحنفي، عن بكير بن مسمار، به.
6 في ت، ف، أ: "سلمة".
7 زيادة من ت، ف، ومسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout