وَآخِرُهُمْ فِي الْبَعْثِ، [فَبُدِئ بي] (^١) قبلهم" (^٢) سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ فِيهِ ضَعْفٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا وَهُوَ أَشْبَهَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ مَوْقُوفًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزِّيَاتُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: خِيَارُ وَلَدِ آدَمَ خَمْسَةً: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ، وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمَعِينَ (^٤). موقُوف، وَحَمْزَةُ فِيهِ ضَعْفٌ (^٥).
وقد قيل: إِنَّ الْمُرَادُ بِهَذَا الْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُمْ حِينَ أَخْرَجُوا فِي صُورَةِ الذَّّرِ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، كَمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَرَفَعَ أَبَاهُمْ آدَمَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ -يَعْنِي: ذُرِّيَّتَهُ -وَأَنَّ فِيهِمْ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحُسْنُ الصُّورَةِ، وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَبُّ، لَوْ سُوِيْتََ بَيْنَ عِبَادِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ. وَأَرَى فِيهِمْ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السَّرْجِ، عَلَيْهِمْ كَالنُّورِ، وَخَصُّوا بِمِيثَاقٍ آخَرَ مِنْ الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح [وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ]) (^٦) الآية. وهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمِيثَاقُ الْغَلِيْظُ:ُّ الْعَهْدُ.
وَقَوْله: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ)، قال مُجاهِد: الْمُبَلِغِينَ الْمُؤَدِينُ عَنِ الرُّسُلِ.
وَقَوْله: (وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ) أي: مَنْ أُمَمِهِمْ (عَذَابًا أَلِيمًا) أي: مُوجعا، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بََلَّغُوا رِسَالاَتُ رَبُّهُمْ، وَنَصَحُوا الْأُمَمَ وَأَفْصَحُوا لَهُمْ عَنِ الْحَقِّ الْمُبَينِ، الْوَاضِحِ الْجَلِيِّ، الَّذِي لَاَ لُبْسَ فِيهِ، وَلَاَ شَكَّ، وَلَاَ امْتِرَاءً، وَإِنْ كَذَّبَهُمْ مََنْ كَذِبَهُمْ مِنَ الْجَهْلَةِ وَالْمُعَانِدِينَ وَالْمَارِقِينَ وَالْقَاسِطِينَ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ هُوَ الْحَقُّ، وَمََنْ خَالَفَهُمْ فَهُوَ عَلَى الضَّلاَلِ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (٩) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا (١٠)﴾.
يقول تعَالى مُخْبَرًا عَنْ نِعْمَتِهِ وَفَضْلِهِ وَإِحْسَانِهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، فِي صَرْفِهِ أَعْدَاءَهُمْ وَهَزَمَهُ إِيَّاهُمْ عَامٌّ تَأْلَبُوا عَلَيْهِمْ وَتَحْزَبُوا وَذَلِكَ عَامَ الْخَنْدَقِ، وَذَلِكَ فِي شَوَّالِ سَنَةِ خَمْسٍ مِنْ الْهِجْرَةِ عَلَى الصَّحِيحِ
1 زيادة من ت، ف، والدلائل والكامل.
2 ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة ص (٦) وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٣) وتمام في الفوائد برقم (١٠٠٣) من طرق عن سعيد بن بشير عن قتادة به، وفي إسناده علتان: الأولى: الحسن البصري مدلس وقد عنعن. الثانية: سعيد بن بشير ضعيف وقد خولف، خالفه أبو هلال وسعيد بن أبي عروبة كما ذكره المؤلف فقالا: عن قتادة مرسلا، ا. هـ مستفادا من السلسلة الضعيفة برقم (٦٦١) للشيخ ناصر الألباني.
3 في ت: "وروى أبو بكر البزار بإسناده".
4 مسند البزار برقم (٢٣٦٨) "كشف الأستار".
5 في ت: "موقوف ضعيف".
6 زيادة من ت، ف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout