رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ. (^١)
وروى (^٢) الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدََّّثَه قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) سهل بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسًا وَصَفَ فِيهِ الْجَنَّةَ، حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: "فِيهَا مَا لَاَ عَيْنَ رَأَتَ، وَلَاَ أُذُنَ سَمِعْتُ، وَلَاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْر"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ [يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا]) (^٤)، إلى قوله: (يَعْمَلُون).
وأخرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، بِهِ. (^٥)
وقال ابن جَرِير: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: "أَعَدَدْتُ لِعَبَّادِي الصَّالِحِينَ مَا لَاَ عَيْنَ رَأَتَ، وَلَاَ أُذُنَ سَمِعْتُ، وَلَاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشْرٍ". لَمْ يُخْرُجُوهُ. (^٦)
وقال (^٧) مسلم أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَُطَرّف بْنُ طَرِيفٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعًا الشَّعْبِيُّ يُخْبِرُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ -يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَال: "سأل مُوسى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ (^٨) ربه عز وجل: مَا أَدْنِى أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا أَدْخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخْذَاتَهُمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَُلِكِ مََلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبّ. فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، فََقَال فِي الْخَامِسَةِ: رَضِيتُ رَبّ. فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ (^٩) وَلَك مَا اشْتَهَتْ نَفْسَكَ وَلَِذَّّت عَيْنُك. فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبّ. قَالَ: رب، فَأَعْلَاَهُمْ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرََدَتُ، غَرَسْتُ كَرَامَتُهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَرَ عَيْنَ، وَلَمْ تُسْمَعْ (^١٠) أذُن، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشْرٍ"، قَالَ: وَمِصْدَاقُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
ورواه التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَالْمَرْفُوعُ أَصَحُّ. (^١١)
1 صحيح مسلم برقم (٢٨٣٦).
2 في أ: "وقال".
3 في ت: "وروى مسلم أيضا عن".
4 زيادة من ت، ف، أ.
5 المسند (٥/ ٣٣٤) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٥).
6 تفسير الطبري (٢١/ ٦٧).
7 في ت: "وروى".
8 في ت: "صلى الله عليه وسلم".
9 في ف، أ: "وعشرة أمثاله معه".
10 في ف "تستمع".
11 صحيح مسلم برقم (١٨٩) وسنن الترمذي برقم (٣١٩٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout