قَالَ: "قِيَامُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّيْلِ". (^١)
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَنَِانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا فَِطْر بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَالْحَكَمِ، وَحَكِيمُ بْنُ جَُبََيْر، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: "إِنْ شِئْتُ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمَ جَنَّةً، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةُ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ"، ثُمَّ تَلا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).
ثم قال: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُِسَْهِر، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهِْر بْنِ حَوْشَب، (^٢) عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَاءَ مُنَادٌ فَنَادَى بِصَوْتِ يَُسَمَعَُ الْخَلَائِقِ: سَيَعْلِمُ أَهْلَ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مََنَ أَوْلَى بِالْكَرْمِ. ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِيَ: لِيَقُمْ (^٣) الذِين كانت (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) الآيَة، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيْل". (^٤)
وقال البَزار: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبَِيَبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الْأَغْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُصْعَبٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ بِلَاَلُ (^٥) لَما نَزَلَتُ هَذِهِ الآيَةُ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) [الآية] (^٦)، كنا نَجَلِسُ فِي الْمَجْلِسِ، وَنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ).
ثم قال: لا نعَلمُ رَوِى أَسْلَمُ عَنْ بِلاَلٍ سِوَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ عَنْ بِلَاَلٍ غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ (^٧).
وقوله: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) أَيِّ: فَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ عَظْمَةِ مَا أَخْفَى اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَاتِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَاللَّذَّاتِ الَّتِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى مِثْلِهَا أَحَدٌ، لَمَّا أَخَفُوا أَعْمَالَهُمْ (^٨) أَخَفِى اللهُ لهُمْ مِنَ الثَّوَابِ، جَزَاءً وِفَاقًا؛ فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ.
قَالَ الْحَسَنُ [الْبَصْرِيُّ]: (^٩) أَخَفِى قَوْمَ عَمَلُهُمْ فَأَخْفَى اللَّهُ لَهُمْ مَا لَمْ تَرَ عَيْنَ، وَلَمْ يَخْطُرْ (^١٠) على قلب بشر. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَوْلهُ: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) الآيَة: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ
1 تفسير الطبري (٢١/ ٦٤، ٦٥).
2 في ت: "وروى ابن أبي حاتم بإسناده".
3 في ت: "لتقم".
4 ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده، وأبو يعلى في المسند الكبير كما في المطالب العالية (٤/ ٣٧٣) من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها.
5 في ت: "وقال البزار بإسناده عن بلال قال".
6 زيادة من ت، ف.
7 مسند البزار برقم (٢٢٥٠) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٠): "فيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف".
8 في ت، ف، أ: "أعمالهم كذلك".
9 زيادة من أ.
10 في ت: "ولا يخطر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout