حَوشِب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "سْتَكُونُ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمَهُمْ مُِهَاجَِر إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلَفُّظُهُمْ أَرْضُهُمْ وَتََقَْذَرْهُمْ نَفْسُ الرَّحْمَنِ، وَتَحَشِرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقُرْدَةِ وَالْخَنَازِيرِ" (^١).
وقال (^٢) الإِمام أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنََاب يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّّة، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) عبد الله بن عُمَر يَقُولُ (^٤) لقَدِ رَأَيْتُُنَا وَمَا صَاحِبُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِأَحَقَّ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنَا بِآخِِرَةِ الْآنَ، وَالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لئِنْ أَنْتُمْ اتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، لِيَلْزَمَنَّكُمُ اللَّهُ مُذَلًَّّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، ثُمَّ لَاَ تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَتَوبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ". وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لتَّكُونَنُ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُِهَاجِرِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى لَاَ يَبْقَى فِي الأَرَضِينِ (^٥) إلا شرَارُ أَهْلِهَا وَتَلَفّظُهُمْ أَرْضُوهُمْ، وَتَقَذّرَهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ، وَتَحَشّرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقُرْدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تُقِيلُ حَيْثُ يُقِيلُونَ (^٦)، وَتَبِيْتُ حَيْثُ يُبِيتُونَ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ فَلَهَا". وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٍ يُسِيئُونَ الأَعْمَالَ، يَقْرُؤُونَ الْقُرْآنَ لَاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرُهُمْ -قَالَ يَزِيدُ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ -يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ عِلْمَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلُ الْإِسْلَاَمِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبِى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبِى لِمَنْ قَتَلُوهُ. كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنَ قَطعَه اللّه". فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ مَرَّةً، أَوْ أَكْثَرَ، وَأَنَا أَسْمَعُ (^٧).
وقال الحَافِظ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَُسََيْن بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيَّانِ قَالاَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ نَافِعٍ -وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ، عَمَّنْ حَدََّّثَه، عَنْ نَافِعٍ -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَيُهَاجِرُ أَهْلُ الأَرْضِ هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَةَ، إِلَى مُهَاجَِرِ إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى لاَ يَبْقَى إِلَّاَّ شِرَارَ أَهْلِهَا، تَلَفِّظُهُمُ الْأَرْضُونَ (^٨) وَتَقَذِّرَهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ، وَتَحَشِّرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقُرْدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، لَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ".
غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ قَدْ رَوَاهُ عَنْ شَيْخٍ لَهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَرِوَايَتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَقْرَبُ إِلَى الْحِفْظِ.
وَقَوْله: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ)، كقَوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ [مرِيم: ٤٩] أي: إِنَّهُ لَمَّا فَارَقَ قَوْمََهُ أَقَرَّّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِوُجُودِ وَلَدٍ صَالِحِ نَبِيُّ [وَوَلَدَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحً] (^٩) فِي حَيَاةِ جَدِّهِ. وَكَذَلِكَ (^١٠) قال الله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنْبِياء: ٧٢]
1 سنن أبي داود برقم (٢٤٨٢).
2 في ت: "وروى".
3 في ت: "عن".
4 في أ: "سمعت عبد الله بن عمرو قال".
5 في ت، ف: "الأرض".
6 في، هـ، ت، ف، أ: "تقيل معهم حيث قالوا" والمثبت من المسند.
7 المسند (٢/ ٨٤) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٥١) "فيه أبو جناب الكلبي وهو ضعيف" وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٨٠) "سنده لا بأس به".
8 في ف: "الأرض.
9 زيادة من ت، ف.
10 في ف: "ولذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout