بِالْخَاتَمِ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى الْخَوَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنْ الْكَافِرِ".
ورَوَاه الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ بَهْز وَعَفَّانَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَلَاَثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ (^١). وقال: "فتَخَطِمَ أَنْفُ الْكَافِرِ بِالْخَاتِمِ، وَتَجْلُو وَجْهُ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخَوَانِ الْوَاحِدِ لِيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنَ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِر".
وروَاه ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ (^٢).
حديث آخر: قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيَْلة، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَُبَيْد، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُِرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ، قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، فَإِذَا أَرْضَ يَابِسَةً حَوْلَهَا رَمَلً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِذَا فَِتَْر فِي شَبْرٍ".
قال ابْنُ بُرَيدة: فَحَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَأَرَانَا عَصًَا لَهُ، فَإِذَا هُوَ بَعَْصَايَ هَذِهِ (^٣)، كذا وكذا (^٤).
وقال عبد الرَّزَّاقِ عَن مََعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ دَابَّةًٌ ذَاتَ زَغَب، لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ، تَخْرُجُ مِنْ بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ (^٥).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ صِدْع مِنَ الصَّفَا كَجََرْي الْفَرَسُ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ، لَمْ يَخْرُجْ ثُلُثَهَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: الدَّابَّةُ تَخْرُجُ مَنْ تَحْتَ صَخْرَةٍ بِجِيَادٍ، وَاَللَّهِ لَوْ كُنْتُ مَعَهُمْ -أَوْ لَوْ شِئْتَ بِعِصَايِ الصَّخْرَةِ الَّتِي تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ تَحْتِهَا. قِيلَ: فَتُصْنَعُُ مَاذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ قَالَ: تَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقُ فَتَصَرَّخُ صَرْخَةً تَنْفَُّذٍُه، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الشَّامَ فَتَصَرَّخُ (^٦) صرخة تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبَ فَتَصَرَّخُ صَرْخَةً تَنْفُّذُهُ، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْيَمَنَ فَتَصَرَّخُ صَرْخَةً تَنْفُّذُهُ، ثُمَّ تَرُوحُ مِنْ مَكَّةَ فَتَصْبِحُ (^٧) بِعُسْفَانَ. قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: لاَ أَعْلَمُ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ لَيْلَةً جَمْع (^٨). ورواه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. وَفِي
1 مسند الطيالسي برقم (٢٥٦٤) والمسند (٢/ ٢٩٥) من حديث عفان ويزيد، و(٢/ ٢٩١) من حديث بهز.
2 سنن ابن ماجه برقم (٤٠٦٦).
3 في ف، أ: "هذا".
4 سنن ابن ماجه برقم (٤٠٦٧) وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٢٥٩): "هذا إسناد ضعيف".
5 تفسير عبد الرزاق (٢/ ٧١).
6 في أ: "ثم تصرخ".
7 في أ: "فتضع".
8 ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٨٠) من طريق عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلمان، عن ابن عمر قال: "تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون إلى منى فتحملهم بين عجزها وذنبها فلا يبقى منافق إلا خطمته، قال: وتمسح المؤمن، قال: فيصبحون وهم أشر من الدجال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout