وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي (^١) ابن سُرَيج الإسكنْدرَانِيُّ، عَنْ بَعْضِ الْمُشِيخَةِ: أَنَّهُمْ كَانُوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَبَيْنَمَا هُمْ لَيْلَةٌ عَلَى نَارٍ يَشْتَوُونَ (^٢) عليها -أو: يُصْطَلُونَ -إِذَا بِرَكَابٍ (^٣) قدْ أَقْبَلُوا، فَقَامُوا إِلَيْهِمْ، فَإِذَا فَضَالَةُ بْنُ عَبَُيدٍ فِيهِمْ، فَأَنْزَلُوهُ فَجَلَسَ مَعَهُمْ -قَال: وَصَاحِبُ لَنَا قَائِمٌ يُصَلِّي -قَالَ حَتَّى مََرّ بِهَذِهِ الآيَةِ: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) قَال فَضالةُ بْنُ عُبَيْدٍ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَخْرِبُونَ الْبَيْتَ.
وَقِيل: الْمُرَادُ بِهِمْ أَهْلُ مَكَّةَ. وَقِيلَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ ظَالِمٍ، كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذَُكِرٌّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أَبُو سَعْدٍ (^٤) النهدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجِيرِ (^٥) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَتَبَ أَبِي وَصِيَّتِهُ سَطْرِيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحََافَةَ، عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا، حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَيَنْتَهِي الْفَاجِرُ، وَيََصِدُق الْكَاذِبِ: إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عَُمََر بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ يَعْدِلَ فَذَاكَ ظَنِّي بِهِ، وَرَجَائِي فِيهِ، وَإِنْ يََجُِر وَيُبَدِّلُ فَلَاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).
آخر تَفْسِيرُ سُورَةُ "الشَّعْرَاءِ" وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
1 في ف، أ: "حدثنا".
2 في أ: "يشوون".
3 في ف، أ: "بركبان".
4 في ف، أ: "أبو سعيد".
5 في أ: "الحبر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout