حَلِيلَةُ جَارِكً". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقُ ذَلِكَ: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا).
وهكذا رواهُ النَّسَّائِيُّ عَنْ هَنَّادِ بْن السَّرِّيِّ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، بِهِ (^١).
وقد أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ -زَادَ الْبُخَارِيُّ: وَوَاصِلُ -ثَلاَثَتِهِمْ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، شَقِيقُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مََيَْسَرَة عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، بِهِ (^٢)، فالله أعلم، وَلَفْظُهُمَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ الْحَدِيثَ.
طرِيقٌ غَرِيبٌ: وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مَُدَْرِك، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ -يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ -حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاتَّبَعْتُهُ، فَجَلَسَ عَلَى نََشَز مِنَ الأَرْضِ، وَقَعَدْتُ أَسْفَلُ مِنْهُ، وَوَجْهَيْ حِيَالُ رُكْبَتَيْهِ، وَاغْتَنَمَتْ (^٣) خلوتهُ وَقُلْتُ (^٤): بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْ الذُّنُوبِ (^٥) أَكْبَرُ؟ قَال: "أَنْ تَدْعُو لِلَّهِ نَدًْا وَهُوَ خَلْقَك". قُلْت: ثُمَّ مَهُ؟ (^٦) قَال: "أنْ تَقْتَلُ وَلَدُكَ كَرَاهِيَةُ أَنْ يُطْعِمَ مَعَك". قُلْت: ثُمَّ مَهُ؟ قَالَ: "أَنْ تَزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكً". ثُمَّ قَرَأَ: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ). [إلى آخر] (^٧) الآية (^٨).
وقال النَّسائِي: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَاَلِ بْنِ يَسََافِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ -فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي مُنْذُ سَمُعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَاَ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَلَاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّاَّ بِالْحَقِّ، وَلَاَ تَزَنُّوا، وَلَاَ تَسْرِقُوا" (^٩).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غََزْوَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^١٠) الأنصارِي، سَمِعْتُ أَبَا طَيْبَةَ الْكَِلاعِي، سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "ما تَقُولُونَ فِي الزِّنَى"؟ قَالُوا: حَرّمه اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهُوَ حَرَام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "لِأَنَّ يَزْنِيَ الرَّجُلَ بِعُشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ". قَالَ: "ما تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ"؟ قَالُوا: حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَهِيَ حَرَامٌ. قَالَ: "لأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ" (^١١).
وقال أبو بَكر بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا بََقِيَّة، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ: "ما مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ نَُطِفَةِ وَضْعَهَا رَجُلٌ فِي رَِحِِم لَاَ يَحِلُّ لَهُ" (^١٢).
1 المسند (١/ ٣٨٠) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٣٦٨).
2 صحيح البخاري برقم (٦٨١١) وصحيح مسلم برقم (٦٨).
3 في ف: "فاغتنمت".
4 في أ: "فقلت".
5 في أ: "الذنب".
6 في أ: "أي".
7 زيادة من أ.
8 صحيح البخاري برقم (٦٨١١) وصحيح مسلم برقم (٦٨).
9 النسائي في السنن الكبرى رقم (١١٣٧٣).
10 في ف، أ: "سعيد".
11 المسند (٦/ ٨) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٨) "رجاله ثقات".
12 الورع لابن أبي الدنيا برقم (١٣٧) "وهو مرسل، وفي إسناده بقية وهو مدلس وابن أبي مريم ضعيف" أ. هـ مستفادا من كلام المحقق الفاضل محمد الحمود.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout