وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ: فَلْيُسَلِّمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتَُ عَلَى أَهْلِكَ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً. قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلَّاَّ يُوجِبُهُ.
قَال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلََ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ، فَلْيُسَلِّمَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج: قُلت لعطاء: أَوَاجِبُ إِذَا خَرَجْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ أَنَّ أُسَلَِّم عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: لاَ وَلاَ آثَرَ وُجُوبُهُ عَنْ أَحَدٍ، وَلَكِنْ هُوَ أَحَبُُّّ إِلَي، وَمَا أَدَّعَهُ إِلَّاَّ نَابِيًا (^١)
وقال مجاهِد: إِذَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدُ فَقُلَّ: السَّلَاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. وَإِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا دَخَلْتُ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلّ: السَّلَاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
وَرَوِى الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَِزَريّ، عَنْ مُجَاهِد: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتًًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلّ: بِسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدِ لِلّهِ، السَّلَاَمُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا، السَّلَاَمِ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: [إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا دَخَلْتُ بَيْتًًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلَّ: السَّلَاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ] (^٢) فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وَحَُدَّّثنا أَنَّ الْمَلَاَئِكَةَ تُرُدُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَوَْبَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّّ (^٣) صلى الله عليه وسلم بِخَمْسِ خِصَالٍ، قَالَ: "يَا أَنَسِ، أَسْبَغُ الْوُضُوءَ يَُزَد فِي عُمْرِكَ، وَسَلّم عَلَى مَنْ لَقِيَكَ مِنْ أُمَّتِي تَكَْثَُر حَسَنَاتِكَ، وَإِذَا دَخَلْتُ -يَعْنِي: بَيْتَكَ -فَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَصَلَ صَلَاَةِ الضُّّحِى فَإِنَّهَا صَلَاَةُ الْأَوَابِينَ قَبْلَكَ. يَا أَنَسِ، ارْحَمْ الصَّغِيرَ، وَوَقَِّر الْكَبِيرُ، تَكُنْ مِنْ رُفْقَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ". (^٤)
وقوله: (تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) قال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا أَخَذْتُ التَّشَهُّدََ إِلَّاَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً)، فالتشهدُّ فِي الصَّلاَةِ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَيُسَلِّمَ.
هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَاَلَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَالِفُ هَذَا (^٥)، والله أعلم.
1 في ف، أ: "ناسيا".
2 زيادة من ف، أ.
3 في ف: "رسول الله".
4 ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٨٢) من طريق موسى عن عويد بن أبي عمران الجوني، به. ونقل عن البخاري: "عويد بن أبي عمران عن أبيه منكر الحديث" ثم قال ابن عدي: "وعويد يبن على حديثه الضعف".
5 صحيح مسلم برقم (٤٠٣) ولفظه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout