صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ دَعَا النَّاسَ إلَى قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَلَمْ يَعْمَلْ هُوَ بِهِ لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَكُفَّ أَوْ يَعْمَلُ مَا قَالَ، أَوْ دَعَا إلَيْهِ" (^١).
إسناده فيه ضعف، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِنِّي لَأَكْرِهُ الْقَصَصُ لِثَلَاثِ آيَاتٍ قَوْله تَعَالَى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ) وقوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢، ٣] وقَوله إِخْبَارًا عَنْ شُعَيْبٍ: ﴿َوَمَا أَُرِِيدُ أَنْ أَُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِِصْلاحَ مَا اسِّْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].
وما أَحْسَنُ مَا قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو:
مَا أَقْبَحُ التَّزْهِيدَ مِنْ وَاعِظٍ … يَزْهَدُ النَّاسُ وَلَا يَزْهَدُ
لَوْ كَانَ فِي تَزْهِيدِهِ صَادِقًا … أَضْحَى وَأَمْسَى بَيْتَهُ الْمَسْجِدَ
إِنَّ رَفَضَ النَّاسِ فَمَا بَالُهُ … يَسْتَفْتِحُ النَّاسَ وَيَسْتَرْقِدُ
الرِّزْقَ مَقْسُومٌ عَلَى مَنْ تَرَى … يُسْقَى لَهُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدَ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَلَسَ أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ الزَّاهِدُ يَوْمًا عَلَى مَجْلِسِ التَّذْكِيرِ فَأَطَالَ السُّكُوتَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَغَيْرَ تَقِي يَأْمُرُ النَّاسَ بِالتَقَى … طَبِيبٌ يُدَاوِي وَالطَّبِيبِ مَرِيضٌ
قَالَ: فَضَجّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ. وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الشَّاعِرُ:
وَصَفْتُ الْتَقَى حَتَّى كَأَنَّكَ ذُو تَقَى … وَرِيحُ الْخَطَايَا مِنْ شَأْنِكَ تُقْطَعُ
وَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤْلِيُّ:
لا تِنْهُ عَنْ خَلْقٍ وَتَأْتِي مِثْلُهُ … عَارَ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتُ عَظِيمٌ
فَابْدَأٌ بِنَفْسِكَ فَانَّهَهَا عَنْ غَيِّهَا … فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
فَهُنَاكَ يُقْبَلُ إِنْ وَعَظَتْ وَيُقْتَدَى … بِالْقَوْلِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمَ
وَذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ الْبَصْرِيِّ الْعَابِدِ الْوَاعِظُ قَالَ: دَعَوْتُ اللَّهِ أَنْ يَرِيَنِي رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لِي فِي الْمَنَامِ: هِيَ امْرَأَةٌ فِي الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا: مَيْمُونَةُ السَّوْدَاءِ، فَقَصَدَتْ الْكُوفَةُ لِأَرَاهَا. فَقِيلَ لِي: هِيَ تَرْعَى غَنَمًا بِوَادٍ هُنَاكَ، فَجِئْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي وَالْغَنَمُ تَرْعَى
1 ورواه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٧) من طريق الطبراني، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٦): "فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: يخطئ، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout