بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي تََمِيمَةَ الْهُِجَِيمِيِّ، عَنْ جَنْدُبِ بْنِ (^١) عبد الله، رضي الله عنه، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِثْلَ الْعَالِمُ الَّذِي يَعْلَمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ كَمِثْلِ السِّرَاجِ يَضِيءُ لِلنَّاسِ وَيُحَرِّقُ نَفْسَهُ" (^٢).
هذا حَدِيثُ غُرَيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
حَدِيثٌ آخَرَ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا وََكِيع، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَرَرْتْ لَيْلَةً أُسْرِي بِي عَلَى قَوْمِ شِفَاهِهُمْ تُقْرَض بِمَقَارِيضَ (^٣) من نار. قَالَ: قُلْت: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ " قَالُوا: خَطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسُونَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُوَّنَ الْكِتَابُ أَفَلًا يَعْقِلُونَ؟ (^٤).
ورواه عَبدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَتَفْسِيرُهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، وَالْحَجَّاجِ بْنُ مَِنَْهَِال، كِلاهُما عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهِ.
وَكَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.
ثم قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتُّرِيُّ بِبَلْخٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (^٥) عن ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَرَرْتُ لَيْلَةً أُسْرِي بِي عَلَى أُنَاسٍ تَقْرَضُ شِفَاهُهُمْ وَأَلْسِنْتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ. قُلْت: مِنْ هَؤُلَاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ " قَالَ: هَؤُلاَءِ خُطْبَاءُ أَمَتِكَ، الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسُونَ أَنْفُسَهُمْ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ -أَيْضًا-مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ الدَّّستَوَائِيّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ -يَعْنِي ابْنَ حَبِيبِ-خَتَنِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا عَرَجَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّّ بِقَوْمٍ تُقَْرِض شِفَاهُهُمْ (^٦)، فقال: "يا جبَرِيل، مَنْ هَؤُلاَءِ؟ " قَالَ: هَؤُلاَءِ الْخُطْبَاءُ مِنْ أَمَّتِكَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسُونَ أَنْفُسَهُمْ؛ أَفَلًا يَعْقِلُونَ؟ (^٧).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ -وَأَنَا رَدِيفُهُ-: أَلاَ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُرَوَنَ أَنِّي لَاَ أُكَلِّمُهُ إِلاَّ أَسْمَعُكُمْ. إِنِّي لَاَ أُكَلِّمُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتَحَ أَمْرًَا -لا أَحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ افْتَتَحَهَ، وَاَللَّهِ لَاَ أَقُولُ لِرَجُلِ
1 في جـ: "عن".
2 المعجم الكبير (٢/ ١٦٥) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٥): "رجاله موثقون".
3 في جـ، ب: "تقرض شفاههم بمقاريض".
4 المسند (٣/ ١٢٠).
5 في أ: "بن يزيد".
6 في جـ، ط، ب، أ، و: "تقرض من شفاههم".
7 صحيح ابن حبان برقم (٣٥) "موارد" وتفسير ابن أبي حاتم (١/ ١٥١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout