وَهُوَ يَُرَِاوَحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، قَالَ: قَوْلِي: ادْخُلُّ. قَالَتْ: اُدْخُلْ، فَدَخَلَ (^١).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ إِيَاسٍ قَالَتْ: كُنْتُ فِي أَرْبَعِ نِسْوَةٍ نَسْتَأْذِنُ [عَلَى عَائِشَةَ] (^٢) فقُلت: نَدْخُلُ؟ قَالَتْ: لاَ قُلْنَ (^٣) لصاحِبتَكَن: تَسْتَأْذَنُ. فَقَالَتْ: السَّلَاَمُ عَلَيْكُمْ، أَنْدَخُلُ؟ قَالَتْ: ادْخُلُوا، ثُمَّ قَالَتْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) [الآية] (^٤).
وقال هُشَيْم: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوََّار، عن كُرْدُوس، عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْتَأْذِنُوا عَلَى أُمَّهَاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ. قَالَ أَشْعَثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي مَنْزِلِي عَلَى الْحَالِ الَّتِي لَا أُحِبُّ أَنْ يَرَانِيَ أَحَدٌ عَلَيْهَا، وَالِدٌ وَلَاَ وَلَدَ، وَإِنَّهُ لَا يَزَالُ يَدْخُلُ عَلِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي، وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ قَالَ: فَنَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) (^٥).
وقال ابن جُريْج: سَمِعْتُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ثَلاَثُ آيَاتٍ جَحََدها النَّاسِ: قَالَ اللَّه: ﴿إِِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحُجَرات: ١٣]، قال: وَيَقُولُون: إِنْ أَكْرَمَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُهُمْ بَيْتًَا. قَالَ: وَالْإِذْنُ كُلُّهُ قَدْ جَحَدَهُ النَّاسُ. قَالَ: قُلْتُ: أَسْتَأْذِنُ عَلَى أَخَوَاتِي أَيْتَامُ فِي حِجْرِي، مَعِي فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَرَدَّدْتُ لِيَرُخَِّص (^٦) لي، فأَبِى. قَال: تُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا عُرْيَانَةَ؟ قُلْت: لاَ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ. قَالَ: فَرَاجَعْتُهُ أَيْضًَا، فَقَالَ: أَتُحَبُّ أَنْ تُطِيعَ اللَّهُ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْج: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا مِنَ امْرَأَةٍ أُكْرِهِ إِلَيَّ أَنْ أَرَى عُرِيَّتَهَا مِنْ ذَاتِ مُحْرِمٍ. قَالَ: وَكَانَ يُشَدَّدُ فِي ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سَمِعْتُ هُزَيلُ بْنَ شُرَحْبِيل الأَوْدِيّ الأعمى، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ الْإِذْنُ عَلَى أُمَّهَاتِكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءً: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلَ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لاَ.
وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ، وَإِلَّا فَالْأَوْلَى أَنْ يُعْلِّمَهَا بِدُخُولِهِ وَلَا يُفَاجِئُهَا بِهِ، لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تُحِبُّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهَا.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، [قال] (^٧) حَدثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّة، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنِ ابْنِ أَخِي زَيْنَبَ -امْرَأَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -، عَنْ زَيْنَبَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا جَاءَ مِنْ حَاجَةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ، تَنْحَنِحُ وَبَزْقَ؛ كَرَاهِيَةُ (^٨) أن يَهْجُم مِنَّا عَلَى أَمْرٍ يُكْرَهُهُ (^٩). إسْناد صَحِيحٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَِانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَُمَِيْر، حَدَّثَنَا
1 رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ٨٧).
2 زيادة من ف، أ.
3 في هـ، أ: "قلت"، والمثبت من ف.
4 زيادة من ف، أ.
5 رواه الطبري في تفسيره (١٨/ ٨٧).
6 في أ: "علي لمن خضرني".
7 زيادة من ف، أ.
8 في ف: "كراهة".
9 تفسير الطبري (١٨/ ٨٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout