الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وََكِيعٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ] (^١) بهِ مُطَولا مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ. (^٢) ورَوَاه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، بِبَعْضِهِ.
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدََّثنا هُشَيْم، أَخْبَرَنَا عُمَرُ (^٣) بن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عَُذَْرِي مِنَ السَّمَاءِ، جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: نََحَمَدُُ اللَّهِ لاَ نََحَمَدَكَ (^٤).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عََدِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عَُذَْرِي قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ، وَتَلا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أََمََر بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فََضُربوا حَدَّهُمْ (^٥).
وأَخْرَجَهُ أَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد تَسْمِيَتُهُمْ: حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمَِسْطح بْنُ أُثَاثَةَ، وَحََمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ.
فَهَذِهِ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةً، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فِي الْمَسَانِيدِ وَالصِّحَاحِ وَالسُّنَنِ وَغَيْرِهَا (^٦).
وقد رُوي مَنْ حَدِيثِ أُمِّهَا أُمَّّ رُوْمَانُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حُِصَين، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ رُوْمَانَ قَالَتْ: بَيْنَّا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ، إِذْ دَخَلْتُ عَلَيْهَا (^٧) امْرَأَةُ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ: فَعَلَ اللَّهِ -بِابْنُهَا -وَفَعَل. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حََدَّث الْحَدِيثُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَيُّ حَدِيثٌ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا. قَالَتْ: وَقَدْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرْتُ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، مُغْشِيًا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّاَّ وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ. قَالَتْ: فَقُمْتُ فَدَثَرْتُهَا، قَالَتْ: وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "ما شَأْنُ هَذِهِ؟ " قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذْتُهَا حُمَّى بِنَافِضٍ. قَالَ: فَلَعَلَّهُ فِي حَدِيثِ تُحُدِّث به". قالت: فَاسْتَوْتْ لَهُ عَائِشَةُ قَاعِدَةٌ فَقَالَتْ: وَاَللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَكُمْ لَاَ تُصَدِّقُونِي، وَلَئِنْ اعْتَذَرْتُ إِلَيْكُمْ لاَ تَُعَذْرَُوَنِي، فَمِثْلِي وَمِثْلُكُمْ كَمِثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿وََاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يُوسف: ١٨] قالت: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، [فَدَخَلَ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَك". فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَاَ بِحَمْدِكَ. فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: تَقُولِينَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَكَانَ فِيمَنْ حَدَثَ هَذَا الْحَدِيثَ رَجُلٌ كَانَ يَعُوِّلُهُ أَبُو بَكْرٍ] (^٨) فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلاَ يَصِلِّهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخَر الآيَةِ [النُّور: ٢٢]، قال أبُو بَكر: بَلِى، فَوَصَلَهُ.
1 زيادة من ف، أ.
2 تفسير الطبري (١٨/ ٧٤) ورواه الحافظ ابن ديزيل في جزئه برقم (١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثله.
3 في أ: "عمرو".
4 المسند (٦/ ٣٠).
5 المسند (٦/ ٣٥) وسنن أبي داود برقم (٤٤٧٤) وسنن الترمذي برقم (٣١٨١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٧٣٥١) وسنن ابن ماجه برقم (٢٥٦٧).
6 في ف: "وغيرهم".
7 في ف: "علينا".
8 زيادة من ف، أ، والمسند.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout