آدَمُ الْجَنَّةَ إلَّا مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. ثُمَّ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرُجَاهُ.
وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا رَوح، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَبِثٌ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، تِلْكَ السَّاعَةَ ثَلَاثُونَ وَمِائَةَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ لِلسَّاعَةِ التَّاسِعَةِ أَوْ الْعَاشِرَةِ، فَأَخْرَجَ آدَمَ مَعَهُ غُصْنًًا مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، عَلَى رَأْسِهِ تَاجٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْإِكْلِيلُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا) فَهَبَطُوا فَنَزَلَ آدَمُ بِالْهِنْدِ، وَنَزَلَ مَعَهُ الْحَجَرُ الأَسْوَدَ، وَقَبْضَةُ (^١) مَنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ فَبَثَهُ بِالْهِنْدِ، فَنَبَتَتْ شَجَرَةُ الطِّيِّبِ، فَإِنَّمَا أَصْلُ مَا يَجَاءُ بِهِ مِنْ الْهِنْدِ مِنَ الطِّيبِ مِنْ قَبْضَةِ الْوَرِقِ الَّتِي هَبَطَ بِهَا آدَمٌ، وَإِنَّمَا قَبَضَهَا آدَمَ أَسْفًا عَلَى الْجَنَّةِ حِينَ أَخْرَجَ مِنْهَا (^٢).
وقال عِمرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْبَطُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بَِدَحْنا، أَرِض الْهِنْدِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْبَطُ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، إِلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: دَحْنا، بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفُ.
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: أَهْبَطُ آدَمَ بِالْهِنْدِ، وَحَوَاءٌ بِجَدَّةٍ، وَإِبْلِيسَ بُدَِسْتُمِِيَسَانِ (^٣) مِن الْبَصْرَةِ عَلَى أَمْيَالٍ، وَأَهْبَطَتْ الْحَيَّةُ بِأَصْبَهَانَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ (^٤)، عن ابن عمر، قَال: أَهْبَطُ آدَمَ بِالصَّفَا، وَحَوَاءٌ بِالْمَرْوَةِ
وَقَالَ رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ: أَهْبَطُ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلامُ، يَدَاهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُطَأْطِئًًا رَأْسَهُ، وَأَهْبَطَ إِبْلِيسَ مُشْبَّكًا بَيْنَ صَابِعِهِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مََعْمَر: أَخْبَرَنِي عََوَْف عَنْ قَِسََامَةِ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، عَلَّمه صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، وَزَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَثَمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرُ أَنَّ هَذِهِ تَتَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ (^٥).
وقال الزُّهرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 في جـ، ط، ب، أ، و: "فأنزل معه بالحجر الأسود ويقبضه".
2 في جـ، ط، ب: "وإنما قبضها آدم حين أخرج من الجنة أسفا على الجنة حين أخرج منها".
3 في و: "بدسمت ميسان".
4 في جـ، ط، ب، أ، و: "عمرو بن أبي قيس عن الزبير عن ابن عدي".
5 تفسير عبد الرزاق (١/ ٦٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout