الْبَدَنَةُُ عَنْ سَبْعَةَ، وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةَ (^١).
[وقال إِسحَاق بنُ رَاهَوِيهِ وَغَيْرُهُ: بَلْ تُُجُزِئُ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةَ، وَالْبَعِيرِ عَنْ عَشَرَةَ] (^٢). وَقَدْ وَرَدَ بِهِ حَدِيثٌ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَسُنَنَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا (^٣)، فالله أعلم.
وقَوله: (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ)، أي: ثَواب فِي الدَّارِ الآخِرَةُ.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ الْكَعْبِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما عََمَِل ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّّ إِلَى اللَّهِ مَنْ هِِرَِاقِه دم، وَإِنَّهُ لَيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لِيَقَعَ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانً، قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطَِيَبُوا بِهَا نَفْسًا". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحََسَنُهُ (^٤).
وقال سفيان الثَّورِيُّ: كَانَ أَبُو حَاتِمٍ (^٥) يَسْتَدِينُ وَيَسُوقُ الْبَُدُّْن، فَقِيلَ لَهُ: تَسْتَدِينَ وَتَسُوقَ الْبَدَنَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ)
وعن ابن عَبَّاس قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما أَنْفَقَتْ الْوََرِقََ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَُ مِنْ نَحِيرَةٍ فِي يَوْمِ عِيدٍ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ (^٦).
وقال مجاهد: (لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ) قال: أَجِر وَمَنَافِعُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النََّّخَعِيّ: يَرْكِبُهَا وَيَحْلِبُهَا إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا.
وقَوْله: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) وعن [الْمُطَّلَبِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَن] (^٧) جَابِر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَال: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدٌَ الأَضْحَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ، فَقَالَ: "بسْمِ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يَُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي".
رواه أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ (^٨).
وقال محَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ حِينَ وَجْهَهُمَا: "وَجْهْتْ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَّرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًًا مُسْلِمًًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْك وَلَك، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأَمَتِهَ". ثُمَّ سَمَّى اللَّهُ وَكَبَّرْ
1 صحيح مسلم برقم (١٣١٨).
2 زيادة من ف، أ.
3 المسند (١/ ٢٧٥) وسنن النسائي (٧/ ٢٢٢) عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر النحر فاشتركنا في البعير عن عشرة والبقرة عن سبعة".
4 سنن الترمذي برقم (١٤٩٣) وسنن ابن ماجه برقم (٣١٢٦).
5 في أ: "أبو حازم".
6 سنن الدارقطني (٤/ ٢٨٢) من طريق إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس.
7 زيادة من ف، أ.
8 المسند (٣/ ٣٥٦) وسنن أبي داود برقم (٢٨١٠) وسنن الترمذي برقم (١٥٢١) وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout