مُجَاهِدٌ وَعَطَاءً، وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهٍَوَيْهِ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَُمَِرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُِسََينَ (^١)، عن عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نََضْلة قَال: تُوَُفِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَا تَدْعَى رِبَاعُ مَكَّةَ إِلَّاَّ] (^٢) السوائِب، مَنْ احْتَاجَ سَكَنَ، وَمَنْ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ (^٣).
وقال عبد الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لاَ يَحِلُّ بَيْعُ دُوْرِ مَكَّةَ وَلَاَ كِرَاؤُهَا.
وَقَالَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: كَانَ عَطَاءً يَنْهَى عَنِ الْكِرَاءِ فِي الْحَرَمِ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَنْهَى أَنَّ تَُبُوّب دُوْرِ مَكَّةَ؛ لِأَنْ يَنْزِلَ الْحَاجُّ فِي عََرَصَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بََوَّبِ دَارِهِ سُهَيلُ بْنُ عَمْرٍو، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنْظُرَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأٌ تَاجِرًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ بِابَيْنِ يَحْبُسَانِ لِي ظَهْرِي قَالَ: فَذَلِكَ إِذًَا.
وقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مََعَْمَر، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا أَهْلُ مَكَّةَ، لَاَ تَتَّخِذُوا لِدُورِكُمْ أَبْوَابًا لِيَنْزِلَ الْبَادِيَّ حَيْثُ يَشَاءُ (^٤).
قال: وأَخْبَرَنَا مََعَْمِرِّ، عَمَّنْ سَمِعَ عَطَاءً يَقُولُ [فِي قَوْلِهِ] (^٥): (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ)، قال: يَنْزِلُونَ حَيْثُ شَاءُوا.
وَرَوِى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نََجِِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَوْقُوفًا (^٦) مِنْ أَكْلِ كِرَاءِ بُيُوتِ مَكَّةَ أَكَلَ نَارًا (^٧).
"وتوسط الإِمَامُ أَحْمَدُ [فِيمَا نَقَلَهُ صَالِحَ ابْنُهُ] (^٨) فقَال: تَمَلِّك وَتُوَرَّثُ وَلَاَ تُؤَجِّرُ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) قَالَ بَعض الْمُفَسِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: الْبَاءُ هَاهُنَا زَائِدَةٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المُؤمِنون: ٢٠] أَيِّ: تُنْبِتُ الدُّهن، وَكَذَا قَوْلُهُ: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ (^٩)) تقدِيره إِلحادًا، وَكَمَا قَالَ الأَعْشَىُّ:
ضَمنَتْ بِرِزْقِ عِيَالِنَا أَرَْمَاحُِنًا … بَيْنَ الْمَِرََاجِِل، والصَّّرِيحَ الأَجْرَدُ (^١٠)
وقال الآخر (^١١):
بوَاد يَمانِ يُنْبتُ الشَّثّ صَدْرُهُ … وَأسْفَله بالمَرْخ والشَّبَهَان
1 في ت: "جبير"، وفي ف، أ: "حيوة".
2 زيادة من ت، ف، أ.
3 سنن ابن ماجه برقم (٣١٠٧) وهو مرسل.
4 في ت، ف: "شاء".
5 زيادة من ف، أ.
6 في ف، أ: "مرفوعا".
7 سنن الدارقطني (٢/ ٣٠٠)
8 زيادة من ف، أ.
9 في ف، أ: "بإلحاد بظلم".
10 البيت في تفسير الطبري (١٧/ ١٠٣).
11 البيت في تفسير الطبري (١٧/ ١٠٣) غير منسوب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout