الْإِسْلَامُ أَمَنَهُ اللَّهُ مِنْ الْبَلَايَا الثَّلَاثِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرْصُ. فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ، خَفَّفَ اللَّهُ حِسَابَهُ. فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رِزْقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ كَتَبَ اللَّهُ حَسَنَاتُهُ وَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَشَفْعُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، وَكَانَ أَسِيرُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَرْذَلَ الْعُمَرَ (لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) كتَبُ اللهُ لهُ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ مِنْ الْخَيْرِ، فَإِذَا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تَكْتَبْ عَلَيْهِ" (^١).
هذا حدِيث غُرَيبٌ جِدًّا، وَفِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةً. وَمَعَ هَذَا قَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا فَقَالَ:
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ (^٢)، عن عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَمَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِلَايَا، مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ (^٣)، فإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّن الله حِسابه، وَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رِزَقَهُ اللَّهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تُقْبَلُ اللَّهُ حَسَنَاتُهُ، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتُهُ، وَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَشَفَعَ فِي أَهْلِهِ (^٤).
ثم قال: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، مِثْلَهُ (^٥).
ورواه الإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذُرَةَ (^٦) الأُنصارِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضََّّمْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ مَعْمَرٍ يَعْمَرُ فِي الْإِسْلَاَمِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِلَّاَّ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ مِنْ الْبَلَاءِ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصُ (^٧) ..... وَذَكرُّ تَمَامَ الْحَدِيثِ، كَمَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ (^٨).
ورواه الْحَافِظ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبَيْبٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٩)، عن أَبِي قَتَادَةَ الْعَُذْرِي، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما مِنْ عَبْدٍ يَعْمَرُ فِي الْإِسْلَاَمِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِلاَّ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلَاَءِ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامِ وَالْبَرْصِ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً لَيْنَ اللَّهُ لَهُ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رِزْقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرُ اللَّهِ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ (^١٠)، فإِذا بَلَغ الثَّمَانِينَ تُقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَاتُهُ وَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينُ غََفََر لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسَُمِي أَسِيرِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفَعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" (^١١).
1 مسند أبي يعلى (٦/ ٣٥٢).
2 في ت، ف: "العاملي".
3 في ف: "البرص والجذام".
4 المسند (٢/ ٨٩).
5 المسند (٢/ ٨٩)
6 في هـ، ت، ف: "أبي بردة"، والتصويب من كتب الرجال.
7 في ت: "أو الجذام أو البرص".
8 المسند (٣/ ٢١٧) وفي إسناده يوسف بن أبي ذرة وهو ضعيف.
9 في ت: "عبد الله بن مالك".
10 في أ: "السموات".
11 مسند البزار برقم (٣٥٨٨) "كشف الأستار".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout