وَهَكَذَا رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ بُنْدَار، عن غُنْدَر، عَن عَوف، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ الْعَُسِرَةِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ بَعْدَ مَا شَارَفَ الْمَدِينَةَ قَرَأً: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) وذَكَر الْحَدِيثُ (^١)، فَذَكَر نَحْوُ سِيَاقُ ابْنِ جُدَّْعَان، فالله أَعلم.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الطََّبَِّّاع، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ -[يَعْنِي] (^٢) المعمرِي-عن مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَتُ: (إِِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) وذَكر -يعنِي: نَحْوَ سِيَاقُ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ-غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفْرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسَ".
رواه ابْنُ جَرِيرٍ بِطُولِهُ، مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ (^٣).
الحديث الثالث: قَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي: ابْنَ الْعَوَّامِ-حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ خَبَّابٍ (^٤)، عن عكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تلا (^٥) رسول الله صلى الله عليه وسَلَّم هَذِهِ الآيَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: "إِنّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ" فَفَرَّحُوا، وَزَادَ أَيْضًُا: "وَإِنَّمَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ" (^٦).
الحديث الرَّابع: قَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَ هَذِهِ الآيَةِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمَ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدِيْكَ. فَيُنَادِي بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعَثًَا إِلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَبُّ، وَمَا بَعَثَ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ -أَرَاهُ قَالَ-تِسْعُمِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ (^٧). فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمَلَهَا، وَيُشِيبُ الْوَلِيدَ، (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) فشق ذلك عَلى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ (^٨)، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَكَبَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "ثلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَكَبَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: "شَطْرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ" فَكَبَرْنَا (^٩).
وقد رواه الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَمُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ، مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ (^١٠).
1 تفسير الطبري (١٧/ ٨٦).
2 زيادة من أ.
3 تفسير الطبري (١٧/ ٨٧).
4 في ت: "ابن حبان".
5 في ت: "قال".
6 ورواه البزار في مسنده برقم (٢٢٣٥) "كشف الأستار" حدثنا أبو بكر بن إسحاق عن سعد بن سليمان به، وقال: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد". وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٦٩): "قلت في الصحيح بعضه، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة".
7 في ت: "وتسعون".
8 في ت: "وتسعون".
9 صحيح البخاري برقم (٤٧٤١).
10 صحيح البخاري برقم (٣٣٤٨، ٧٤٨٣) وصحيح مسلم برقم (٢٢٢) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٣٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout