فَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ (^١). وكَذا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: كَانَ عِنْدَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ مُرْسَلا.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرٍ: وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ سُِعََيرِ بْنِ الْخِمِْس، عن الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا (^٢). ثم سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ وَأَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ، كِلاَهُمَا عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيِّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ (^٣) بن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةُ مُهْدَاةً".
ثم أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الصَّّلْت بْن مَسْعُودٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِِسْعَر (^٤)، عن سَعِيدِ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "إِنَّ اللَّهُ بَعَثَنِي رَحْمَةُ مُهْدَاةً، بُِعَثَْتُ بِرَفْعِ قَوْمٍ وَخَفْضٍ آخَرِينَ" (^٥).
قال أبو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الطَّحَّانِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: وَجَدْتُ كِتَابًًا بِالْمَدِينَةِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّّرَاوَرْدِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَارُ، عَنِ ابْنِ [شْهَابِ] (^٦) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَُبََيرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ حِينَ قَدِمَ [مكَّةَ] (^٧) مَنْصَرِفُهُ عَنْ حََمْزَة: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ مُحَمَّدًًا نَزَلَ يَثْرَبُ وَأَرْسَلَ طَلَائِعَهُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَاحْذَرُوا أَنْ تَمْرُوا طَرِيقََهُ أَوْ تَقَارَبُوهُ (^٨)، فإِنَّهُ كَالأَسَدِ الضَّارِي؛ إِنَّهُ حَنِق عَلَيْكُمْ؛ لِأَنَّكُمْ نَفَيْتُمُوهُ نَفْيَ الْقِِرِْدَان عَنِ الْمَنَاسِمِ (^٩)، والله إن له لَسحْرَةً، ما رَأَيْتُهُ قَطُّ وَلاَ أَحَدًَا مِنْ أَصْحَابِهِ إِلاَّ رَأَيْتَ مَعَهُمْ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ عَدَاوَةَ ابْنِي قَِيلَةَ -يَعنِي: الأَوسَ وَالْخَزْرَجُ-لَهُوَ عَدُوٌّ اسْتَعَانَ بَعَدُوٍّ، فَقَالَ لَهُ مُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ: يَا أَبَا الْحَكَمِ، وَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُُ أَحَدًٌا أَصْدَقََ لِسَانًِا، وَلاَ أَصْدَقُ مَوْعِدًا، مِنْ أَخِيكُمْ الَّذِي طَرَدْتُمْ، وَإِذْ فَعَلْتُمْ الَّذِي فَعَلْتُمْ فَكُونُوا أَكَفَّ النَّاسُ عَنْهُ. قَالَ [أَبُو سُفْيَانَ] (^١٠) بن الحَارِث: كُونُوا أَشَدِّّ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، إِنْ (^١١) ابنِي قيلَةَ إِنَّ ظَفََرُوا بِكُمْ لَمْ يُرَْقَُبُوا فِيكُمْ إِلَّاَّ وَلَاَ ذِمَّةً، وَإِنْ أَطْعْتُمُونِي أَلْجَأْتُمُوهُمْ خَيْرَ كِنَابَةً، أَوْ تَخْرِجُوا مُحَمَّدًًا
1 رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٥٠٤) عن وكيع مرسلا، ورواه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٨٢) عن وكيع مرسلا، ورواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٥٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله عن وكيع مرسلا.
2 ورواه البزار في مسنده برقم (٢٣٦٩) "كشف الأستار" والبيهقي في دلائل النبوة (١/ ١٥٨) من طريق زياد بن يحيى عن مالك بن سعيد به، وقال البزار: "لا نعلم أحدا وصله إلا مالك بن سعيد، وغيره يرسله".
3 في ت، أ: "حسن".
4 في أ: "عن شعبة".
5 وذكره السيوطي في الجامع الصغير ورمز له الألباني بالضعف.
6 زيادة من أ.
7 زيادة من أ.
8 في ت: "أو تحاربوه".
9 في أ: "الناس".
10 زيادة من أ.
11 في ت: "فإن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout