يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ (^١).
وقد وَرَدَّ ذَكِرَ خُرُوجُهُمْ فِي أَحَادِيثَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ السُّنَةِ النُّبَوِيَّةِ:
فَالْحَدِيثُ الأَوَّلِ: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَُمَِرِ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَِبِيدِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُفتََح يَأْجُوجُُ وَمَأْجُوجٌُ، فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ": ([وَهُمْ] (^٢) مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ)، فَيَغَشُونََ النَّاسِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ (^٣)، وَيَضْمُونُ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيََهُمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهُ الأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضََهُمْ لِيَمُرَّ بِالنَّهْرِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ يََبَسا، حَتَّى إِنَّ مََنْ بَعْدَهُمْ لِيَمُرَّ بِذَلِكَ النَّهْرِ فَيَقُولُ (^٤): قدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةًً حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقََ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّاَّ أَحَدٌٌ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلاَءِ أَهْلُِ الأَرْضِ، قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُُ السَّمَاءِ. قَالَ: "ثم يَهْزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِ مَُخِْتَِضِبَةً دَمَا؛ لِلْبَلاَءِ وَالْفِتْنَةِ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دَودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كُنَّغََفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِ، فَيَصْبِحُونَ (^٥) موتِى لاَ يُسمَع لَهُمْ حس، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَاَ رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوَّ؟ " قَالَ: "فَيَتَجَرَّّدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ، قَدْ أَوْطَنَهَا عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَلاَ أَبْشِرُوا، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ وَيُسَرِّحونُ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّاَّ لُحُومِهِمْ، فَتَشْكر عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شََكُرََّت عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قطُّ ".
ورواه ابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ بُِكَيْر، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، بِهِ (^٦).
الحديث الثانِي: قال [الإِمام] (^٧) أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ -قَاضِي حَمْصَ-حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَُبََيرِ بْنِ نَُفََيَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النََّّوّاسِ بْن سمْعَانََ الْكِلاَبِيُّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غََدَاةً، فَخَفََض فِيهِ وَرَِفَع، حَتَّى ظَنَّنَاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، [فَلَمَّا رَُحْنَا إِلَيْهِ عُرْفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِنَا، فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَضَتُ فِيهِ وَرَفَعَتُ حَتَّى ظَنَّنَاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ] (^٨). فقال: "غير الدَّجَّالُ أَخْوَفُني عَلَيْكُمْ، فَإِنْ يَخْرُجَ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حََجِيجُه دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجَ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجَ نَفْسِهِ، وَاَللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ: إِنَّهُ شَابٌّ جَعْدُ قَطَط عينهُ
1 تفسير الطبري (١٧/ ٧٠).
2 زيادة من أ.
3 في ت: "وحضرتهم".
4 في ت: "فيقولون".
5 في ت: "فيحصون".
6 المسند (٣/ ٧٧) وسنن ابن ماجه برقم (٤٠٧٩)، وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٢٦٠): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات".
7 زيادة من ت، ف، أ.
8 زيادة من ت، ف، أ، والمسند.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout