السَّلَامُ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: قُلْتُ: بَلِى (^١) حتى حَلفَ وَحَلَفْتُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرََ فَقَالَ: بَلِى، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتُ بِي آنِفًا وَأَنَا أَحْدَّثٌ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا وَاَللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلاَّ تَغِْشَى بَصْرِي وَقَلْبِي غَشََاوَةً. قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئِكَ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَنَا [أَوَّلُ دَعْوَةَ] (^٢) ثم جَاءَ أَعْرَابِي فَشَغَلَهُ، حَتَّى قََامَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَاتَّبَعْتهُ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ضَرَبْتْ بِقَدَمَيْ الْأَرْضِ، فَالْتَفَتَ إِلَيّّ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مِنْ هَذَا؟ أَبُو إِسْحَاقَ؟ " قَالَ: قُلْت: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَمِه؟ " قُلْت: لاَ وَاَللَّهِ، إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَُ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ. قَالَ: " نَعَمْ، دَعْوَةُُ ذِي النُّونِ، إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: (لا إِِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)، فَإِنَّهُ لَمْ يَدَعْ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّاَّ اسْتَجَابَ لَهُ".
ورواه التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"، مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ (^٣)، به (^٤).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ كََثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ -قَالَ أَبُو خَالِدٍ: أَحْسَبُهُ عَنْ مُصْعَبٍ، يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ -عَنْ سَعْدٍ (^٥) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَعَا بِدُعَاءٍ يُونُسَ، اسْتَُجِِيَب (^٦) له". قال أبُو سَعِيد: يُرِيدُ بِهِ (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) (^٧).
وقال ابْن جَرِير: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَِكَِّار الكَلاعِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي بِشْر بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصِ-يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اسْمِ اللَّهُ الَّذِي إِذَا دَُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سَُئَِل بِهِ أَعْطَى، دَعْوَةًُ يُونُسُ بْنُ مَتَّىَ". قَالَ: قُلْتُ (^٨): يا رسُول الله، هِي ليُونُسُ خَاصَّةً أَمْ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: هِيَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَى خَاصَّةً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً، إِذَا دَعُوْا بِهَا، أَلَمْ تُسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ). فَهُو شَرِط مِنَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَاهُ بِهِ" (^٩).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُِرَِيج، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمَُحَِبَّر بن قَحْذَم الْمَقْدِسِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، قُلْت: يَا أَبَا سَعِيدٍ، اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى؟ قَالَ: ابْنَُ أَخِي، أَمَّا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَوْلُ اللَّهِ: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا)
1 في ف: "ويلي".
2 زيادة من ف، أ، والمسند.
3 في ت: "ابن سعيد".
4 المسند (١/ ١٧٠) وسنن الترمذي برقم (٣٥٠٥) وسنن النسائي الكبرى برقم (١٠٤٩٢).
5 في ت: "عن سعيد".
6 في ت: "استجبت".
7 ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٨٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد، وابن عدي في الكامل (٦/ ٦٨) من طريق أبي هشام الرفاعي كلاهما عن أبي خالد الأحمر به.
8 في ت، ف: "فقلت".
9 تفسير الطبري (١٧/ ٦٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout