وقال الثوري، عن إسماعيل -وهو السُّدِّي-عن أبي صالح: (وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا) عوجًا عن الحق.
[وقال الضحاك: هو الخصم، وقال القرظي: الألد: الكذاب] (^١)
وقال الحسن البصري: (قَوْمًا لُدًّا) صمًّا.
وقال غيره صم آذان القلوب (^٢)
وقال قتادة: (قَوْمًا لُدًّا) يعني قريشًا.
وقال العوفي، عن ابن عباس: (قَوْمًا لُدًّا) فجارًا، وكذا روى ليث بن أبي سليم عن مجاهد.
وقال ابن زيد: الألد: الظلوم، وقرأ قول الله: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤].
وقوله: (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ) أي: من أمة كفروا بآيات الله وكذبوا رسله، (هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا) أي: هل ترى منهم أحدًا، أو تسمع لهم ركزًا.
قال ابن عباس، وأبو العالية، وعكرمة، والحسن البصري، وسعيد بن جُبَير، والضحاك، وابن زيد: يعني: صوتًا.
وقال الحسن، وقتادة: هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا.
والركز في أصل اللغة: هو الصوت الخفي، قال الشاعر (^٣):
فَتَوجست (^٤) رِكْز الأنيس فَرَاعَها … عَنْ ظَهْر غَيب والأنيسُ سَقَامُها
آخر تفسير "سورة مريم" ولله الحمد والمنة. ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير "سورة طه" والحمد لله.
1 زيادة من أ.
2 في أ: "وقال غيرهم آذان القلوب".
3 البيت في تفسير الطبري (١٦/ ١٠٢) غير منسوب، وهو للبيد بن ربيعة من معلقته في ديوانه (ص ٣١١) ا. هـ. مستفادا من حاشية ط - الشعب.
4 في ف: "فتوحشت".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout