أَمَّا إنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًًا وَلَا قَمْرًَا، وَلَا حَجْرًَا وَلَا وَثَنًَا، وَلَكِنْ يُرَاؤُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةُ أَنْ يَصْبِحَ أَحَدُهُمْ صَائِمًًا فَتَعَرَّضَ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ (^١).
ورواه ابنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ ذَِكْوَان، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسِيّ، بهِ (^٢). وعِبادَةُ فِيهِ ضَعْفٌ وَفِي سَمَاعِهِ مِنْ شَدَّادٍ نَظَرٍ.
حَدِيثٍ آخَرَ: قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ (^٣) بن علِيِّّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ (^٤) أَبِي حُصَين، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَنَا خَيْرٌ شَرِيكٌ، مَنْ (^٥) أَشَرَك بِي أَحَدًٍا فَهُوَ لَهُ كُلُّهُ".
وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْعَلاَءَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّهُ قَالَ: "أنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي، فَأَنَا مِنْهُ بَرِئَ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ". تَفَرَّدٌ بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (^٦).
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لََيْث، عَنْ يَزِيدَ -يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ-عَنِ عَمْرٌو، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنْ أَخَوفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرَ". قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الرِّيَاء، يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جَزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاؤُونَ فِي الدُّنْيَا، فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً" (^٧)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٨) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِينَاءً، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ-أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَاَ رَيْبَ فِيهِ، نَادِى مُنَادً: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلِ عَمَلِهِ لِلَّهِ أَحَدًٌا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءُ عَنِ الشَّرْكِ".
وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، [مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْن] (^٩) بكر (^١٠) وهو البُرسانِيُّ، بهِ (^١١)
حديث آخر: قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنِي أَبِي -يَعْنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ (^١٢) -عن أَبِي بَكْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِنْ سمَّع سمَّع الله به، وَمَنْ رَاءَىَ رَاءَىَ اللَّهُ بِهِ" (^١٣).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ
1 في أ: "صيامه".
2 المسند (٤/ ١٢٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٠٥).
3 في ف، أ: "الحسن".
4 في أ: "عن".
5 في أ: "فمن".
6 المسند (٢/ ٣٠١) ورواه ابن خزيمة في صحيحه برقم (٩٣٨) من طريق محمد بن جعفر به.
7 المسند (٥/ ٤٢٨) وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٢): "رجاله رجال الصحيح".
8 في ف، أ: "بكير".
9 زيادة من ف، أ.
10 في ف، أ: بكير".
11 المسند (٤/ ٢١٥) وسنن الترمذي برقم (٣١٥٤) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٠٣).
12 في ف، أ: "بكر".
13 المسند (٥/ ٤٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout