خَلْقَهُ. فَيَقُولُ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكَ فَرِيضَةً. فَيَقُولُ: مَا هِيَ؟ فَيَقُولُ: يَأْمُرُكَ أَنْ تَدْخُلَ النَّارَ. فَيَتَلَكَأُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ بِهِ وَبِذْرِّيَّتِهِ بِجَنَاحَيْهِ فَيَقْذِفُهُمْ فِي النَّارِ. فَتَزْفِرُ النَّارُ (^١) زُفرَةَ لاَ يَبْقَى مِلْكُ مُقَرَّبٍ وَلَاَ نَبِيٍّ مَُرُسِلٍ إِلَّاَّ جِثًّا لِرُكْبَتَيْهِ (^٢)
وهكذا رواه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ الْقَمِيُّ بِهِ. رَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ هَارُونَ عَنْ عُنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) قال: الجِن الإِنْسِ، يَمُوِّجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الأَصْفَهَانِيُّ (^٣)، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَلَوْ أَرْسَلُوا لَأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّاَّ تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًَا فَصَاعِدًَا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاَثَ أُمِّمَ: تَاوِيلُ، وَتَايِسَ (^٤) ومِنْسِك". (^٥) هذا حَدِيثُ غُرَيْبٍ بَلْ مُنْكِرٌ ضَعِيفً.
وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ مَرْفُوعًٍا: "إِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجٌ لَهُمْ نِسَاءً، يُجَامِعُونَ مَا شَاؤُوا، وَشَجَرٌ يَلْقَحُونَ مَا شَاؤُوا، وَلَاَ يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّاَّ تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًَا فَصَاعِدًَا" (^٦)
وقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ): والصُّورُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "قَرْنٌ يَنْفَخُ" فِيهِ وَاَلَّذِي يَنْفَخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَمَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ بِطُولِهِ، وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًٍا: "كَيْفَ أَنْعَمَ، وَصَاحِبُ الْقَِرَّْنِ قَدْ الْتَقَمَ الْقَِرْن، وَحَنَى جَبَهَتُهُ وَاسْتَمَعَ مَتَى يُؤْمَرُ". قَالُوا: كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: "قُولُوا: حَسَبَنَا اللَّهِ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا" (^٧)
وقوله (فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا) أي: أَحْضَرَنَا الْجَمِيعُ لِلْحِسَّابِ قُلْ ﴿إِِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الواقِعة: ٤٩، ٥٠]، ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]
1 في أ: "جهنم".
2 تفسير الطبري (١٦/ ٢٣).
3 في ف، أ: "الأصبهاني".
4 في ت، ف: "تاريس".
5 الحديث في مسند الطيالسى برقم (٢٢٨٢) وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٦): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات". تنبيه: وقع في مجمع الزوائد "تاول وتاريس ومنسك" وعند الطيالسى "تاويل وتاريس وتارليس ومنسك" وفي المطالب العالية "تاويل وتاريس وناسك".
6 سنن النسائي الكبرى برقم (١١٣٣٤).
7 رواه الترمذي في السنن برقم (٢٤٣١) وقال: "هذا حديث حسن".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout