حَدّثه قَال: أَرْسَلَنِي سَالِمٌ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فَقَالَ: قُل لَهُ: الْقُنِّيُّ عِنْدَ زَاوِيَةِ الْقَبْرِ فَإِنَّ لِي إلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: فَالْتَقْيَا، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، ثُمَّ قَالَ سَالِمٌ: مَا تَعَدُّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتِ؟ فَقَالَ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللَّهِ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: مَتَى جَعَلْتُ فِيهَا "لا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللَّهِ؟ " فَقَالَ: مَا زَلْتُ أَجْعَلُهَا. قَالَ: فَرَاجِعْهُ (^١) مَرَّتِيْنِ أَوْ ثَلَاَثًًا، فَلَمْ يَنْزَعْ، قَالَ فَأَثْبَتَ (^٢) قال سالم: أَجَلُ فَأَثْبَتَ (^٣) فَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "عَرَج بِي إِلَى السَّمَاءِ فَأُرَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مِنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ فَرَحِبَ بِي وَسََهَّل، ثم قَال: مَرَّ أَمَتُكَ فَلْتَكْثُرْ مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ تَرَبْتْهَا طِيِّّبَةً وَأَرْضَهَا وَاسِعَةً. فَقُلْتُ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِاَللَّهِ" (^٤)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ آلِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَرَفَعَ بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ خَفِضَ، حَتَّى ظَنَنَا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيْءً، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمْرَاءً، يَكْذِّبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَمَالِأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَاَ أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُمَالِئِهِمْ (^٥) فَهُو مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. أَلا وَإِنَّ "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ هُنّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتِ" (^٦)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَاَمٍ [عَن] (^٧) مولى لرسُولِ الله صلى الله عليهِ وسلم [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم] (^٨) قال: "بخ بخ لخَمْسِ مَا أَثْقَلُهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ (^٩) والده". وقَال: "بخ بخ لِخَمْسِ مَنْ لَقِيَ اللَّهُ مُسْتَيْقَنًَا بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخَرِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْحِسَابِ (^١٠) (^١١)
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْح، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، [فِي سَفَرٍ] (^١٢) فَنَزَل مَنْزِلاً فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: "ائْتِنَا بِالشََّّفِرَةِ نَعْبَثُ بِهَا". فَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا وَأَنَا أَخْطَمُهَا وَأَزَمَّهَا غَيْرُ كَلِمَتِي هَذِهِ. فَلَا تُحْفَظُوهَا عَلَيٌّ (^١٣) وَاحْفِظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا كَنِزَ النَّاسُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَاكْنِزُوا (^١٤) هؤلاء الكلِمَاتِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلَكَ (^١٥) شكر نعْمَتَكَ، وَأَسْأَلُكَ حَسَنٌ عِبَادَتُكَ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سُلَيْمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًًا صَادِقًَا، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ
1 في ف، أ: "فراجعته".
2 في ف، أ: "فأبيت".
3 في أ: "فأبيت".
4 تفسير الطبري (١٥/ ١٦٦).
5 في أ: "ولم يمالئهم على ظلمهم".
6 المسند (٤/ ٢٦٧).
7 زيادة من ف، والمسند.
8 زيادة من ف، والمسند.
9 في ت: "فيحتسبنه".
10 في ت، ف: "والحساب".
11 المسند (٤/ ٢٣٧)، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٨): "رجاله رجال الصحيح".
12 زيادة من ف، والمسند
13 في ت: "على ذلك".
14 في أ: "فأكثروا".
15 في ت: "وأشكرك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout