ثَمَانِيَةٌ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًَا". فَحَسَبَنَا دِيَاتَهُمْ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ أَنَسٍ، فَبَلَغَتْ سِتَّةً وَتِسْعِينَ (^١) ألفًا، وهَاهُنَا مَنْ يَقُولُ: "أَرْبَعَةُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ" وَاَللَّهِ مَا قَالَ إِلَّاَّ ثَمَانِيَةً، دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اثْنَا (^٢) عشر ألفًا (^٣)
وقال الحَافِظ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي (^٤) مسلم -وَهُو الْكُوفِيُّ-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّّ بِرَجُلٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي أَمَرْتُ أَنْ أَصْبَرَ نَفْسِي مَعَهُم".
هكَذَا رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ مُرْسَلا. وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُعَلَّى، عَن (^٥) مَنْصُور، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (^٦) بن الصَّلت، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ (^٧) عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالاَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، وَرَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْحَِجَْر أَوْ سُورَةِ الْكَهْفِ، فَسَكَتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي أَمِرْتُ أَنْ أَصْبَرَ نَفْسِي مَعَهُم" (^٨).
وقال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٩) حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ الْمََرِئِيُّ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِيََاه، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، لاَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّاَّ وَجْهَهُ، إِلَّاَّ نَادَاهُمْ مُنَادٌ مِنَ السَّمَاءِ: أَنَّ قُومُوا مَغْفُورًٌا لَكُمْ، قَدْ بَُدِّلت سَيِّئَاتُُكَُم حَسَنَاتٍ" (^١٠) تَفَرد بهِ أَحْمَدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
وقَال الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (^١١) عن أَبِي حَازِمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنِيفٍ قَالَ: نَزَلَتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِهِ: (وََاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) فخَرج يَلْتَمِسُهُمْ، فَوَجَدَ قَوْمًًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، مِنْهُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ، وَجَافِي الْجِلْدِ (^١٢) وذو الثَّوْبُ الْوَاحِدُ، فَلَمَّا رَآهُمْ جَلَسَ مَعَهُمْ وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَصْبَرَ نَفْسِي مَعَهُمْ" (^١٣)
عبد الرحمن هذا، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي الصَّحَابَةِ (^١٤) وأَمَّا أَبُوهُ فَمَنْ سَادَاتِ الصَّحَابَةِ،
1 في ت: "وسبعين".
2 في ت: "اثنتا".
3 مسند الطيالسى برقم (٢١٠٤) ويزيد بن أبان ضعيف.
4 في ت: "أي".
5 في ت، ف: "بن".
6 في ت: "أحمد".
7 في ت: "الأغر بن أبي مسلم".
8 مسند البزار برقم (٢٣٢٥، ٢٣٢٦) "كشف الأستار"، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٤): "وفيه عمرو بن ثابت أبو المقدام وهو متروك".
9 في ف، أ: "بكير".
10 المسند (٣/ ١٤٢) وميمون المرئي ضعيف.
11 في ت: "زيدى".
12 في ف: "الجلود".
13 ورواه ابن منده وأبو نعيم في الصحابة كما في أسد الغابة (٣/ ٣٥٣) من طريق أبي حازم به.
14 وتعقبه ابن الأثير بقوله: "ولا يصح، وإنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أمامة، وله رؤية".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout