بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ المِِصِِّّيصِيّ، حَدثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غََسَّان مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلِيْمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبُّنَا، أُعْطَيْتُ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا، يَأْكُلُونَ فِيهَا (^١) وَيَشْرِبُونَ وَيَلْبَسُونَ، وَنَحْنُ نَسْبَحُ بِحَمْدِكَ وَلَاَ نَأْكُلُ وَلَاَ نَشْرَبُ وَلَاَ نَلْهُو، فَكَمَا جَعَلْتُ لَهُمْ الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ. قَالَ: لاَ أَجْعَلُ صَالِحٌ ذُرِّيَّةً مَنْ خَلِقْتْ بِيَدِي، كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنّ، فَكَانَ" (^٢).
وقد روى ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الرَّازِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الصَّيْدَلانِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ عََلاقٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوََيْم اللَّخمِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَالُوا: رَبُّنَا، خَلَقْتُنَا وَخَلِقْتُ بَنِي آدَمَ، فَجَعَلْتُهُمْ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُونَ الشَّرَابَ، وَيَلْبِسُونَ الثِّيَابَ، وَيَتَزَوَّجُونَ النِّسَاءَ، وَيَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ، يُنَامُونَ (^٣) وَيَسْتَرِيحُونَ، وَلَمْ تَجْعَلْ لَنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًٌا، فَاجْعَلْ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ. فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَاَ أَجْعَلُ مِنْ خِلْقَتِهِ بِيَدِي، وَنَفَخَتْ فِيهِ مِنْ رُوحِي، كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنّ، فَكَانَ" (^٤).
وقال الطبرانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (^٥) بن سهل، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَامٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شِغََافٍ (^٦) عَن أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما شَيْءَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ ابْنِ آدَمَ". قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَاَ الْمَلَاَئِكَةِ؟ قَالَ: "وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ، الْمَلاَئِكَةُ مَجْبُورُونَ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ" (^٧). وَهَذَا حَدِيثُ غُرَيبٍ جَدًا.
﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا (٧١) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا (٧٢)﴾.
يخبَر تَبَارَك وَتَعَالَى عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: أَنَّهُ يُحَاسِبُ كُلَّ أَمَةٍ بِإِمَامِهِمْ.
وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: أَيْ بِنَبِيِّهِمْ. وَهَذَا كَقَوْلِهِ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [يونس: ٤٧].
1 في ت: "منها".
2 وفي إسناده إبراهيم بن عبد الله المصيصي وهو كذاب، ورواه في المعجم الأوسط برقم (٨٧) "مجمع البحرين" من طريق طلحة بن زيد عن صفوان بن سليم به، وقال: "لم يروه عن صفوان إلا طلحة، وأبو غسان محمد بن مطرف" وفي إسناده طلحة بن زيد وهو كذاب.
3 في ت: "وينامون".
4 وذكره الهندي في كنز العمال (١٢/ ١٩١) وعزاه لابن عساكر من حديث أنس، وقد جاء من وجه آخر؛ فرواه الطبراني في مسند الشاميين من طريق أحمد بن يعلى، عن هشام بن عمار، عن عثمان بن علاق قال: سمعت عروة بن رويم يحدث عن جابر فذكره، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات من طريق جنيد بن حكيم، عن هشام بن عمار، عن عبد ربه بن صالح قال: سمعت عروة بن رويم يحدث عن جابر فذكره. أ. هـ. مستفادا ذلك الزيلعي في كتابه تخريج الكشاف.
5 في ت، ف: "معمر".
6 في ف: "شعاب".
7 قال الهيثمي في المجمع (١/ ٨٢): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout