وَعَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -وَجُوَيْبَرُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ابْنُ مُزَاحِمٍ قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ هَانِئٍ رَاقِدًٌا، وَقَدْ صَلَّى الْعِشَاءُ الْآخِرَةَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: قَالَ لَنَا هَذَا الشَّيْخُ. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَكَتَبَ (^١) الْمَتِنُ مِنْ نُسْخَةٍ مَسْمُوعَةٍ مِنْهُ، فَذَكَرَ حَدِيثًَا طَوِيلًا يَذْكُرُ فِيهِ عَدَدَ الدَّرَجِ وَالْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُنْكِرُ شَيْءٌ مِنْهَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ إنْ صَحَّتْ الرِّوَايَةُ.
قَال الْبَيهقِي: فِيمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ فِي حَدِيثِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ فِي إثْبَاتِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ كِفَايَةٌ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ (^٢).
قلت: وقد أَرْسِلَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُفَسِّرِينَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
رِوَايَةً عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
قال [الإِمام] (^٣) الْبيهقِي: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ (^٤)، حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصََّّنْعاني، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، أَصْبَحُ يُحَدِّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ كَانُوا آمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ، وَسَعُوا بِذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالُوا: هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ؟ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ! فَقَالَ: أَوْقَالُ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لَئِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ. قَالُوا: تَصَدَّقُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَجَاءَ قَبْلَ أَنْ يَصْبِحَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَصْدِّقَهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ، أَصْدَقَهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غََدِْوَةٍ أَوْ رَوَْحَة. فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ: الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (^٥).
رواية أم هَانِئ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
قَال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ بَاذَانِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ [رَضِي الله عنها] (^٦) في مُسْرَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: مَا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّاَّ وَهُوَ فِي بَيْتِي، نَائِمٍ عِنْدِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ نَامَ وَنَمْنَا، فَلَمَّا كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ أَهَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ قَالَ: "يَا أُمّ هَانِئٍ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَكُمُ الْعِشَاءِ الآخِرَةُ كَمَا رَأَيْتُ بِهَذَا الْوَادِي، ثُمَّ جِئْتُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، ثُمَّ صَلَّيْتْ صَلَاةُ الْغَدَاةِ مَعَكُمُ الْآنَ كَمَا تَرَيْنَ" (^٧).
الكلبي: مُتْرُوك بَمَرَّةٍ سَاقِطٍ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ ضَمْرَة بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ (^٨)، عن أَبِي صَالِح، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا
1 في ت: "فثبت".
2 دلائل النبوة (٢/ ٤٠٤).
3 زيادة من ف، أ.
4 في ت: "البكري".
5 دلائل النبوة (٢/ ٣٦٠) وهو في المستدرك (٣/ ٦٢) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
6 زيادة من أ.
7 رواه الطبري في تفسيره (١٥/ ٣) من طريق محمد بن إسحاق.
8 في ت، ف، أ: "الشيباني"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout