وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا (^١): هل كَان مَعَك فِيمَنْ حَضَرَ مُوسَى وَعِيسَى؟ قَالَ: "نعم". قَالُوا: فَصَفَهُمْ. قَالَ: "نعَم"، أَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمَ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ أَزَْدَِ عَمَّانَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ رَبْعَةً، سَبْط، تَعَلُوهُ (^٢) حُمَرَةُ كَأَنَّمَا يَتَحَادَرُ مِنْ شَعْرِهِ الْجُمَان" (^٣).
هذا سياق فِيه غَرَائِبُ عُجِيْبَةَ.
رِوَايَةُ أَنَس، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَة:
قال الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّام، قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ (^٤) -وربمَا قَالَ قَتَادَةُ: فِي الْحَجْرِ-مُضْطَجِعًِا إِذْ أَتَانِي آت" فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ الْأَوْسَطُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، قَالَ: "فَأَتَانِي فَقَدّْ -وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: فَشَقَ-مًا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ". وَقَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِيٍّ: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ ثَغْرَةِ نَحَرِهِ إِلَى شِعِْرَتِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ قَِصَّته إِلى شِعْرَته قال: "فاسْتَخْرَجْ قَلْبِي" قَالَ: "فَأَتَيْتُ بَطَسْتُ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ إِيمَانًَا وَحِكْمَةُ فَغَسَلَ قَلْبِي ثُمَّ حَشَى، ثُمَّ أُعِيدَ. ثُمَّ أَتَيْتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ" قَالَ: فَقَالَ الْجَارُودُ: وَهُوَ الْبِرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَقَعُ خَطُوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهِ. قَالَ: "فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى أَتَى بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحْ فَقِيلَ: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قِيل: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيل: أَوْقَدُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ: مُرْحَبًٌا بِهِ، وَلِنِعَمِ الْمَجِيءِ جَاءَ" قَالَ: "فَفَتْحَ (^٥) فَلَما خَلَصْتُ، فَإِذَا فِيهَا آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوك آدَمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَاَمِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْحَبًٌا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيُّ الصَّالِحِ.
ثم صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءُ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحْ فَقِيلَ: مِنْ هَذَا؟ قَالَ (^٦): جبرِيل. قِيل: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ (^٧): أوقِد (^٨) أرسِل إِلَيهِ؟ قَال: نَعَمْ. قِيل: مُرْحَبًٌا بِهِ وَلِنِعَمِ الْمَجِيءِ جَاءً"، قَالَ: "فَفَتْحِ، فَلَمَّا خَلَصْتُ، فَإِذَا يَحْيَى (^٩) وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ. قَالَ: هَذَا (^١٠) يَحيى وعِيسى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا. قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا السَّلَاَمَ ثُمَّ قَالَاَ (^١١) مُرْحِبًا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيُّ الصَّالِحِ.
ثم صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قِيل: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيل: أَوْقَدُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قِيل: مُرْحَبًٌا بِهِ وَلِنِعَمِ الْمَجِيءِ جَاءً". قَالَ: فَفَتْحَ (^١٢) فلما خَلصْتُ، فَإِذَا يُوسُفَ (^١٣)، عليه السلام، قال: هذا يُوسُفُ (^١٤) قال: "فسلمتُ عَلَيه، فَرَدَّ السَّلَاَمِ ثُمَّ قَالَ: مُرْحَبًٌا بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيُّ الصَّالِحِ.
ثم صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل. قِيل: وَمَنْ مَعَكَ؟
1 في ت، ف: "فقالوا".
2 في ت: "يعلوه".
3 وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعفه أحمد وابن معين والنسائي والدارقطني ولم يوثقه إلا أبو زرعة الدمشقي.
4 في ف: "بالحطيم".
5 في ت، أ: "ففتح لنا".
6 في ت، ف: "فقال".
7 في ت: "قال".
8 في ت: "وقد".
9 في ف، أ: "بيحيى".
10 في ف، أ: "وهذان".
11 في ف، أ: "وقالا".
12 في ف، أ: "ففتح الباب".
13 في ت: "فإذا إدريس"، وفي ف، أ: "إذا بيوسف".
14 في ت: "إدريس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout